فهرس الكتاب
... إنَّ الجهد في سبيل ضرب أمثلة متقاربة في تراكيبها كما سبق، ولكنها تختلف في الحركات الإعرابية بقصد الوصول إلى قناعة إلغاء هذه الحركات جهد غير مثمر، فإن هذه اللغة الشريفة وردت إلينا بلفظها وتركيبها محركةً وهذه الحركة لها دور في المعنى والنطق وتداولتها مئات الأجيال الواعية المفكرة بهذه الصورة القوية المحافظة المبينة وقدمت بها أكبر كنوز الثقافة في العالم، وكان الأوْلى بحث آثار هذه الحركة لنكشف بعض أسرارها المفيدة للغة؛ ونعرف دقائق أسرارها، علينا أن نحسن اختيار البحث.
... كان جميلًا جدًا من الباحث أو الباحثين أنْ ينظروا في غير هذين السببين أو السرين من أسرار الحركة أي غير إفادة المعنى وتسهيل النطق لربط الحروف بعضها ببعض، إذن لقدموا خيرًا جديدًا للغة، لكنْ أن نظل في هذه المواقف المقلدة في كل شيء سطحي وظاهري حتى في اللغة فإن خسارتنا محققه؛ وا أسفا على أمة العرب التي تريد وأد لغتها الحية العملاقة بينما أسباط بني إسرائيل تسعى لأحياء لغة ميتة!.
خلاصة البحث:
لقد هدفت هذه الورقة إلى بيان العلاقة الحميمة بين النحو والمعاني، ورفض الأفكار التي تنادي بالعامية أو حذفت الحركات الإعرابية، وقد استندت الورقة إلى آراء شيوخ لغويين ونحويين ممن كان لهم باع طويل في اللغة والنحو، كما استندت إلى أمثلة عديدة تبين قوة الصلة بين النحو والمعاني في اللغة الفصيحة.
وقد تعرضت بعض التعرض لآراء الأستاذ الدكتور إبراهيم أنيس التي ضمنها كتابه ( في أسرار اللغة) ، كما تعرضت لآراء شيخ سابق هو قطرب تلميذ سيبويه وبينت أن ما ذكراه من تقليل شأن النحو بتلك الأمثلة التي بنيا عليها آراءهما كان ضعيف الأصول والأركان ولا يرقى إلى درجة الحجج والاستدلالات .
وكانت الأمثلة التي ذكرتها قرآنية، وأوضحت علاقة الحركات فيها بالمعاني، وقد توقف البحث عند استشهاد الدكتور أنيس بقراءة الإسكان لدى أبي عمرو بن العلاء واستشهاد