فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 4462

في العدو أي الجري كاجتهاده الأول.

(57) ولأن الثور عدا أول الأمر عدوًا سريعًا حين ولَّى وحوله جنابان من الغبار فقد تقدم على الكلاب وجعل يتهمل شيئًا في جريه ، وانطلقت الكلاب وراءه بعدو شديد يختلين الأرض بأظافرهن ، أي ينتزعن ما عليها من نبات الخَلَى وهو العشب الرطب وهن مسرعات . اختلى يختلي أي اقتطع الخَلَى يقتطعه وسبق تفسير الخلي بأنه العشب ويقال له الرطب بضم الراء ما دام رطبًا بفتحها والحشيش إذا كان يابسًا والكلأ أعمّ ،"والشاة يلع"أي الثور يعدو عدوًا جيدًا ولكن غير مفرط السرعة تقول ولع الثور يلع ولعًا . على مهلته أي على تقدمه عليهم وسبقه لهن بجريه الأول .

(58) أي هذه الكلاب دنت ولكن لم يلتبسن به أي لم يخالطنه بعضهن له وقتالهن ، والكلاب واثقات أنه إن كر عليهن راجعًا فسيقتل منهن ويجرح وهن سيعضضنه ويجرحنه وتسيل الدماء منه ومنهن ، وكن خائفات من قرنه الذي سيهاجمهن به .

(59) يُرْهِبُ الشَّدَّ إذَا أرْهَقْنَهُ

وإذَا بَرَّزَ مِنْهنَّ رَبَعْ

سَاكِنُ الْقَفْرِ أخُو دَوّيَّةٍ

فإذَا ماآنَسَ الصَّوتَ امَّصَعْ

ويروى:يلهب الشد ويهذب الشد

والشد هو الجري الشديد ، وإهذابه وإلهابه أي الاشتداد فيه وكذلك يرهبه أي ينقل شعوره بالرهبة والخوف إلى جري قوائمة ، فجريه جري خوف يريد به لنفسه النجاة من الهلاك ، إذا أرهقته هذه الكلاب أي اقتربت من إدراكه فإنه يشتد في جريه اشتدادًا ، فإذا برز منهن وابتعد مسافة رَبَعَ أي كف من اشتداد الجري ووقف ليستريح وليستعد لهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت