فهرس الكتاب
75 ساءَ ما ظَنَّوا وقد أبْلَيَتُهُمْ
عند غاياتِ الْمَدَى كَيْفَ أقَعْ
76 صاحِبُ الْمِئْرَةِ لا يَسْأمُها
يُوقِدُ النَّارَ إذَا الشَّرٌ سَطَعْ
77 أصْقَعُ النَّاسِ بِرَجْمٍ صائبٍ
ليسَ بالطَّيْشِ ولا بالمُرْتَجَعْ
78 فارِغُ السَّوْطِ فما يَجْهَدُنِي
ثَلِبٌ عَوْدٌ ولا شَخْتٌ ضَرَعْ
79 كَيْفَ يَرْجُوَن سِقَاطِي بَعْدَ ما
لاحَ في الرَّأسِ بَيَاضٌ وصَلَعْ
80 وَرِثَ البِغْضَةَ عَنْ آبائِهِ
حَافِظُ الْعَقْلِ لِمَا كان اسْتَمَعْ
81 فَسَعَى مَسْعَاتَهُمْ في قَوْمِهِ
ثمَّ لم يَظْفَرْ ولاَ عَجْزًا وَدَعْ
82 زَرَعَ الداَّءَ ولم يُدْرِكْ بهِ
تِرَةً فَاتَتْ ولا وَهْيًا رَقَعْ
83 مُقْعِيًا يَرْدِي صَفَاةً لم تُرَمْ
في ذُرَى أعْيَطَ وَعْرِ المْطَّلَعْ
84 مَعْقِلٌ يَأمَنُ مَنْ كانَ بهِ
غَلَبَتْ مَنْ قَبْلَهُ أن تُقْتَلَعْ
85 غَلَبَتْ عادًا ومَنْ بَعْدَهُمُ
فأبَتْ بَعْدُ فَليْسَتْ تُتَّضَعْ
86 لا يَرَاها النَّاسُ إلاَّ فَوْقَهُمْ
فَهْي تَأتِي كَيْفَ شَاءَتْ وتَدَعْ
87 وَهْوَ يَرْمِيها ولَنْ يَبْلُغَهَا
رِعَةَ الجاهِلِ يَرْضَى ما صَنَعْ
88 كَمِهَتْ عَيْناهُ حتَّى ابْيَضَّتَا
فهُوَ يَلْحَى نفسَهُ لمَّا نَزَعْ
89 إذْ رَأى أنْ لم يَضِرْها جَهْدُهُ
ورأى خَلْقاءَ ما فيها طَمَعْ
90 تَعْضِبُ القَرْنَ إذَا نَطَحَهَا
وإذَا صابَ بها الْمرِدَى انْجَزَعْ
91 وإذَا ما رَامَهَا أعْيَا بِهِ
قِلَّةُ العُدَّةِ قِدْمًا والجَدَعْ
92 وعدوٍ جاهِدٍ نَاضَلْتُهُ
في تَراَخِي الدَهْرِ عنكم والْجُمَعْ
93 فَتَسَاقَيْنَا بِمُرٍ نَاقِعٍ
في مَقامٍ لَيْسَ يَثْنِيهِ الْوَرَعْ
94 وارْتَمينْا والأعادِي شُهَّدٌ
بِنِبَالٍ ذَاتِ سُمٍ قد نَقَعْ
95 بِنِبَالٍ كُلٌها مَذْرُبَةٌ
لم يُطِقْ صنعتها إلاَّ صَنَعْ
96 خَرَجَتْ عن بِغْضَةٍ بَيِّنَة
في شَبابِ الدَّهْرِ والدَّهْرُ جَذَعْ
97 وتَحَارضْنَا وقالُوا: إنَّما