فهرس الكتاب
يَنْصُر الأقْوامُ مَنْ كانَ ضَرَعْ
98 ثُمَّ وَلي وهْوَ لا يَحْمي اسْتَهُ
طائِرُ الإتْرَافِ عنْهُ قد وَقَعْ
99ساجِدَ المَنْخِرِ لا يَرْفَعُهُ
خَاشِعَ الطَّرْفِ أصَمٌ الْمُسْتَمَعْ
100 فَرَّ مِنِّي هاربًا شَيْطانُهُ
حَيْثُ لا يُعْطِي ولا شَيْئًا مَنَعْ
101 فَرَّ مِنّي حِينَ لا يَنْفَعُهُ
مُوقَرَ الظَّهْرِ ذَلِيلَ المُتَّضَعْ
102 ورَأى مِنّي مَقَامًا صَادِقًا
ثَابِتَ المَوْطِنِ كَتَّامَ الوَجَعْ
103ولِسَانًا صَيْرَفِيًَّا صَارِمًا
كحُسَامِ السَّيْفِ ما مَسَّ قَطَعْ
104 وأتانِي صَاحِبٌ ذُو غَيِّثٍ
زفْيَانٌ عِنْدَ إنْفَادِ القُرَعْ
105 قَالَ لَبَّيكَ وما اسْتَصرْخْتُ
حاقِرًا لِلنَّاسِ قَوَّالَ القَذَعْ
106 ذُو عُبَابٍ زَبِدٍ آذِيُّهُ
خَمِطُ التَّيَّارِ يَرْمِي بِالْقَلَعْ
107 زَغْرَبِيٌ مُسْتَعِزٌ بَحْره
ليس لِلماهِرِ فيهِ مُطَّلَعْ
108 هَلْ سُوَيْدٌ غَيْرُ لَيْثٍ خَادِرٍ
ثَئِدَتْ أرضٌ على فانْتَجَعْ
تمهيد للشرح:
زعم المستشرق الكبير كارلوس يعقوب ليال في مقدمة ترجمته لهذه القصيدة أنها قصيدتان معًا من وزن واحد وقافية واحدة ، الأُولى تبدأُ من البيت الأول إلى البيت الرابع والأربعين ، والثانية تبدأ من البيت الخامس والأربعين إلى آخر القصيدة.
وزعم أن القصيدة الأولى متماسكة وأن القصيدة الثانية فيها اضطراب وفجوات وتنتهي بوصف قوى للمساجلة التي كانت بين الشاعر وخصمه .
وذكر الأستاذان عبد السلام محمد هارون"والشيخ أحمد محمد شاكر ـ رحمهما الله ـ في شرحهما وحديثهما عن هذه القصيدة أنها من أغلى الشعر وأنفسه ، قالا:"وقد فضلها الأصمعي وقال كانت العرب تفضلها ـ تقدمها وتعدها من حكمها ، وكانت في الجاهلية تسميها اليتيمة لما اشتملت على من الأمثال"."