فهرس الكتاب
(7) وتمنح المرآة أيضا منظر شعرها الجميل . وقرونا أي خُصلا من الشعر - قرونا مفعول به ، لقوله تمنح الذي تقدم . سابغا أطرافها أي خُصلا من الشعر أطرافها غزيرة كاسية . وقد أدخلت فيها المسك الكثير والطيب الزاكي الرائحة . غللتها أي أدخلت فيه . غَل في المكان يغُل أي دخل وغللتُه أنا في المكان أي أدخلته . غللتها ريحَ مسك أي أدخلت فيها ريح مسك: ذي فنع: أي ذي كثرة . الفنع بفتح الفاء والنون أي الكثرة . فنع فلان يفنع بكسر النون في الماضي وفتح النون في المضارع أي كثر ماله
وفنع مال فلان أي كثر . قال الشاعر
أبو محجن الثقفي:
وقد أجودُ وما مالي بِذِي فَنَعٍ ...
... وأكْتُمُ السّرَّ فيه ضرْبَةُ العنُقِ
وفنعُ المسكِ كثرته وانتشار رائحته . ريحَ مسك - ريح منصوبة مفعول به لغلَّلتها وأنشدها بعض الرواة برفع ريح على معنى تغللتها ريح مسك والرواية الجيدة هي النصب وفاعل غلَّتها المحبوبةُ التي وصفها الشاعر.
تعليق:
هذه الأبيات التي تقدم شرحها من (1) إلى (8) هي الجزء الأول من النسيب أي القسم الخاص بذكرى المحبوبة ووصفها ، والشاعر العربي يُضمِّن النسيب إشارات إلى أغراضه التي يتناولها في القصيدة . المحبوبة هنا عاطفة والشاعر على صلة حسنة معها وسيدوم على ذلك ما دامت هي على ذلك .
وسنبين فيما بعد - إن شاء الله - أن هذه المحبوبة كأنها رمز لقبيلة الشاعر ولنفسه ولانتصاره على خصومه .
تهتم العرب في نسيبها بوصف الثغر لأنه يدل على الابتسام وحسن الحديث ، وبوصف الطرف لأنه يعبر عن العواطف ويدل على الشخصية .