فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 4462

(24) هذه الفلاة يسبح السراب على تلالها ومرتفعاتها وعلى جميع أرجائها وبيدائها حين يرتفع النهار . السراب الذي يرتفع قرب الزوال عند أول ارتفاع النهار هو الآل ، أعلام جمع عَلَم وهو التل والجبل والمكان المرتفع الظاهر . البِيد جمع بيداء أي مكان قفر ، والبيد القفار الخالية ، ومَتَع اليوم يمتَع"بوزن منع يمنَع"ومتع النهار أي ارتفعت شمسه .

(25) فركبنا هذه الفلاة الواضحة الأقرب التي تبدو نواحيها كالسحاب المتفرق المتشتت ، كأنه ثياب قطعها بالية متفرقة ، ركبناها بالرغم من أنا لا ندري مجاهلها وأهوالها بخيل صلاب الأرض ـ أي صليبات الحوافر ، فيها خفة وإسراع ، شجع بالتحريك أي خفة وإسراع . الأرض هنا بها الحوافز وبقوله صلاب الأرض دل على أنها القوائم ولكنه هنا عني الخيل .

وتقول العرب صلب الشيء فهو صلب بضم الصاد وصليب وصلب بضمتين وشدة والجمع صلاب .

(26) وهذه الخيل كالمغالي أي كالسهام الواحد مغلي بكسر فسكون ، وهي عارفات بالسُّرى وهو سير الليل ومسنفِات بكسر النون أي متقدمات مندفعات أو مسنَفات بفنح النون أي مقدمات مدفوعات إلى الأمام ، لم تجعل عليها سيور تترك على جلودها وشمًا أي أثرًا كأنه الوشمة أي النقش عل الجلد ، المغلي أي السهم اشتقاقها عن غلا بالسهم يغلو به أي رمى رميًا شديدًا والمسافة التي يقطعها السهم في أشد الرمي اسمها غلوة بفتح الغين والجمع غلاء .

والعرب تقول جري المذكيّات غلاء أي جري الخيل الجياد لا يحكم عليه مرة واحدة ولكن بجريات متعددة .

والسِناف بكسر السين خيط يشد به حزام الإبل ، والإسناف في الحرب هو التقدم ، وأسنفت الناقة وأسنفت الفرس أي تقدمت ورواية البيت بكسر النون من مسنفات وبفتحها ، وقال الشاعر: لم توشم بالنسع لكيلا يتبادر إلى ذهنك من قوله مسنفات أنها إبل فنفى أن تكون مشدودة الحزام بسير أو نسعة تؤثر على جلدها . والنسعة بكسر النون السير وجمعها نسع بكسر ثم فتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت