فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 4462

... وتسجل كتب اللغة حالات صارخةً من الكائنات السَّمِيَّة ، فتذكر مسمَّياتٍ متعددةً لبعض الأسماء ، فمن ذلك:"الأطوم"، فهو سلحفاة بحرية غليظة الجلد ، والزرافة ، والبقرة ، والصَّدَف ، والقنفذ (المعجم الكبير ، الجزء الأول ، ص:354) . ولكن المعجم الكبير يضيف إلى هذه المعانى تخصيصا حديثا ، فيقول:"وفى علم الأحياء: حيوان بحرى من الفصيلة الأطومِيَّة ، من رتبة الخِيلان ، أى بنات الماء ، من الثدييات…إلخ". والمعجم لا يبرر هذا التخصيص ، الذى يبدو كأنه لون يجوز أن نصفه بالاعتساف الاصطلاحى المقبول. فهذه الحيوانات ، التى تعرف أيضا باسم"بقر البحر"و"عرائس البحر"، لها جلد غليظ كجلد السلحفاة ؛ فالمعجم الكبير يذكر أن البقرة [أى بقرة اليابسة ، من الأنعام] سُميت أطوما على التشبيه بالسلحفاة البحرية لغلظ جلدها. ولكننى وجدت سندًا آخر تحت اسم"الحنفاء"- في جزء آخر من المعجم - التى من معانيها:"سلحفاة الماء"، و"سمكة بحرية ، يقال لها الأطوم ، وهى سمكة في البحر كالملكة". ومن المعروف أن عرائس البحر ثدييات تشبه الأسماك شبها ظاهريا. ولكن العجيب أن كتابا مترجما عن الحيوانات اللافقارية ، يطلق اسم"الأطوم"على حيوانات قشرية (barnacles) تلتصق بالصخور والسفن والحيوانات وغيرها من الأجسام المغمورة في ماء البحر ، وتفرز قشورًا جيرية سميكة (رالف بكسباوم،1960) . ولعل المترجم ـ رحمه الله ـ تعلَّق بأن من معانى الأطوم"الصَّدَفَ"، كما تقدم ، ولكن الأفضل أن يُعَرَّبَ هذا الاسم إلى"برنقيلات"، إذا لم نعثر على اسمها في ذخيرتنا العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت