وفي المجال السياسي ، اقتبس المصريون من لغة القرآن الكريم كلمات:ملك ( الكهف:75 ) ، ووزير ( طه:29 ) ،وحزب (الروم:32 ) ، وشورى (الشورى:38 ) ،وحكم وعدل من قوله تعالى:وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل" ( النساء:58) ، وظلم ( غافر: 31 ) ، و مما يذكر بهذا الصدد أن حزب الوفد قد اقتبس اسمه من لغة القرآن الكريم من قول الله تعالى:"يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا" ( مريم:85) ومن الكلمات التي كانت شائعة في المجال السياسي في ثلاثينيات هذا القرن كلمة"مذبذب"المقتبسة من قوله تعالى"مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء" ( النساء 143 ) وذلك في المنافسة الشديدة بين حزب الوفد وحزب الأحرار الدستوريين ."
خاتمة
مما سبق من بحث استعمالات الشعب المصري بفئاته المختلفة ، لغة القرآن الكريم في مجالات شتى من الحياة اليومية ، يمكن استخلاص النقاط البارزة التالية:
أولًا - اللغة العربية لغة القرآن قوية ذات قدرة فائقة، مكنتها من إزالة ما قبلها من اللغة في مجتمع غريب عنها، استطاعت الاستقرار فيه .
ثنايًا - استقرار اللغة العربية في المجتمع المصري ناجم عن ثرائها الذي جعلها تنتشر في ربوعه وتصبح وعاء ثقافته الواسعة المتشعيه .
ثالثًا - اللغة العربية لغة جميلة
لموسيقية النطق بها وعذوبة لسانها، لخضوعها لأحكام تجعل الآذان تلتذ بسماعها ، حتى وإن كان نطق عامة الشعب بها قد تخفف من هذه الأحكام في معاملاته التي تحتاج سرعة الانطلاق .
رابعًا - اللغة العربية مستوعبة لشتى معاني الأفكار والتصورات المعنوية غير المحسوسة وبخاصة الانفعالي منها ، وكذلك لشتى ماديات الحياة اليومية .
خامسًا - اللغة العربية سهلة ميسرة
بليغة ، لسانها مبين شجع الشعب على استعمالها في مجالات متنوعة من الحياة اليومية .