فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 4462

كبريات دور النشر بتوزيع هذه المطبوعات المجمعية بثمن التكلفة ، وصدرت طبعات خاصة من الوجيز والوسيط لإمداد وزارات التعليم بالبلاد العربية بما يلزمها منها للتوزيع على طلاب المدارس بمراحل التعليم الوسطى وقبل الجامعية .

ولم يكن غائبًا عن ضمير ووجدان أعضاء اللجان العلمية أن تعريب العلوم سواء عند إعداد قوائم فمعاجم المصطلحات الخاصة بكل علم ولدى الترجمة والتأليف في موضوعات العلوم المادية الحديثة - خصوصًا في البلاد التي كانت مستعمرة ولا تزال تدرس حتى في مراحل التعليم الأولى بالفرنسية أو الإنجليزية - أن هذا التعريب إنما هو لغرض التعليم والتدريس ، فحين يختلف خبراء إحدى اللجان حول ما إذا كان تعريب أحد المصطلحات ينقل بالترجمة أو بالمعنى، التراثي الفصيح أو الدارج العامي … يرجح الجميع ما يفهمه الدارسون وما يجري الأخذ به عند أهل الصنعة - إدراكًا منهم أن تيسير نقل الثقافات المعاصرة إلى لغتنا هو أهم وسائل تقدمنا العلمي قبل أن يكون ضرورة قومية حتمية لجعل العربية صالحة لاستيعاب مستجدات العلوم والتكنولوجيا الحديثة . ولئن كان المجمعيون في القاهرة لم يتعجلوا ( وربما لا يزالون مختلفين حول ) المبادرة بالترجمة والتأليف باسم المجمع في علوم الطب والصيدلة والرياضيات والهندسة والزراعة والأحياء والفيزياء والكيمياء … مثلما فعلت مجامع سوريا والأردن ( وفي الجزائر وتونس والمغرب ) التي نشأت كمجامع علمية - هي لجان ترجمة وتأليف ونشر - لدواعي وطنية قومية غايتها تخليص نظم التعليم من لغة المستعمر ، وتحرير العقل العربي من تغريب فكره وثقافته - فما ذلك إلا لأن التعليم في مصر - حتى أثناء الاستعمار - كان عربيًا في المدارس والجامعات الأهلية والرسمية - إلا ما استثنى لاتصاله بالعلم الغربي ووجود أساتذة أجانب ، وأن أساتذة الجامعة المصريين كانوا قد ترجموا وألفوا في هذه العلوم كتبًا أساسية ومعاجم مصطلحات بالقدر الذي يسد حاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت