فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 4462

وكانت تمثل بالعامية بعض مسرحيات هزلية على مسرح خيال الظل ، وهو مسموح دمى متحركة متحاورة ، ومن أطرفها مسرحية طيف الخيال التى كانت تمثل في عصر السلطان الظاهر بيبرس، وهى مسرحية شعرية نثرية تعرض مشكلة الخاطبة - حينئذ - وما كان ينشأ عنها من أغلاط ومفارقات في حقائق الزوجين ، وتكتظ بالهزل والفكاهة والدعابة. وتكثر الأزجال بمصر منذ القرن الثامن الهجرى ويشتهر فيها غير زجال. ونلتقى في القرن التاسع الهجرى بإمام واعظ في أحد المساجد بالقاهرة وكتابه نزهه النفوس ومضحك العبوس وهو يموج بأزجال وأقاصيص ونوادر عامية فكهة. ويكتب في العصر العثمانى شيخ واعظ كتابا عاميا يسميه هز القحوف يصور فيه ظلم العثمانيين للمصريين في نوادر لاذعة لذعا شديدا ونمضى إلى العصر الحديث ويخرج يعقوب صنوع صحيفته العامية"أبونضارة"ويصبها نارا كاويه مملوءة بالسخرية المرء على الخديوى إسماعيل وسياسته الحمقاء وعلى الخديوى توفيق والامتيازات الأجنبية والإنجليز . ويخرج عبد الله نديم في عهد توفيق صحيفته"التنكيت والتبكيت"ثم"الأستاذ"ويفرد فيهما صحفا عامية لمحاورات وأزجال تعرض عيوبنا الاجتماعية والسلوكية، والانسياق الشديد نحو الحضارة الأوربية بصور ساخرة متهكمة تهكما شديدا. وتكثر المجلات العامية الهزلية منذ أوائل القرن الحاضر ، وتكتظ بالأزجال والنوادر والنكت والقفش مثل الأرغول والسيف والمسامير وخيال الظل ، ثم الكشكول ومجلة الفكاهة ، وكان يرأس تحريرها حسين شفيق المصرى مبتدع شخصية الشاويش شعلان عبد الموجود وابتدع أبوابا كثيرة فكهة. ويتكاثر الزجالون من مثل محمود رمزى نظيم وبديع خيرى ، وله تمثيليات عامية فكهة مثَّلها نجيب الريحانى، ومن أبدع الزجالين - منذ العشرينيات - في القرن الحاضر - بيرم التونسى، ولا يزال زجالون بارعون يطرفوننا - اليوم - بأزجالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت