فهرس الكتاب
لا غرابة إذن - بعد هذا التشويه لمقدسات التراث القومي والديني وتجريح رموز الثقافة العربية الإسلامية - أن يسود الشقاق والانقسام وجهتي النظر المتطرفتين لكل ما يعرض للنقاش والحوار من قضايا الثقافة والإعلام - فمع تخصيص ملحق للأهرام عدد 19 نوفمبر 97 عن"ملامح العالم في القرن الحادي والعشرين"عناوين مقالاته الرئيسية على ثماني صفحات"العالم مشدود بين الكونية والقومية ، دنيا محمولة على كابلات ، العالمية ثقافة من لا ثقافة له ، لكن المحلية تقهر العالمية أحيانًا، في أوربا صراع أفكار أم حرب أعراق ، أفريقيا تسقط في هاوية التمزق ، النازية هل تجد موطئ قدم في ورسيا ، الشيوعية في شرق ووسط أوربا تطارد اقتصاد السوق الحرة ، أجراس الكنيسة المحافظة تقرع بموجة جديدة من التطرف ، التطرف الصهيوني خطر على إسرائيل أيضًا … وعمومًا ليس هذا هو العالم الذي نتمناه - ونحن نتطلع إلى"ثورة يابانية في مجال العمل"، وإلى"وظائف أكثر وأفضل"… وفي غير وعي بما يتهدد الثقافة العربية في بلادها من نكسات"المحاكمة ثمنًا للدفاع عن اللغة العربية في الجزائر"حيث مَثُل أمام محكمة الاستئناف في العاصمة الجزائرية رئيس جمعية الدفاع عن اللغة العربية الدكتور عثمان سعدي في دعوى كانت قد رفعتها ضده جمعية الأمازيغية المعبرة عن الثقافة البربرية لمقاله الذي تعرض فيه لنشاطات الأكاديمية البربرية في باريس ومحاولتها منع تعميم العربية ونشر اللغة البربرية بالحروف اللاتينية وتقسيم الشعب الجزائري على أساس لغوي ( العربي 19 مايو 97) … أو لمحاولة إعادة"تتريك الإسلام"في الاحتفال بالذكرى الستين لوفاة أتاتورك - الخامسة والسبعين لقيام الجمهورية التركية التي نشرت عنه يوم 17 نوفمبر جريدة"صباح"التركية الواسعة الانتشار بعنوان: آخر وصية لأتاتورك العبادة باللغة التركية - حيث في نادي طوزلا الروتاري تحدث المثقف التركي جمال قوطاي العلماني"