فهرس الكتاب
ويقينًا فإن انفتاح المجمع على الإعلام الصحفي خصوصا الذي تعدى مجرد نشر توصيات مؤتمره السنوي ( التي لا ضَيرَ في تكرارها في حدود اختصاصه ) إلى استقبال الصحفيين والإدلاء لهم بأحاديث تبشر بعدم اقتصار المجمع على النهوض بمسئولياته عن تعريب العلوم وتيسير الانتفاع بها بل الاتصال الشخصي بالمسئولين عن التعليم والإعلام للأخذ بهذه التوصيات - مما عبر عنه الصحفي بعبارات اتهام لهؤلاء (بدفن) القرارات في وزارة التعليم ، وسحب المجلس الأعلى للثقافة البساط من المجمع للتعاون بدلا منه مع وزارة التعليم ، وعدم صدور القرار السياسي بالتعريب الذي تؤيده الحكومة … ورغم وصف الرئيس بـ (الشجاعة) التي يندر أن نجدها عند غيره، وبـ (العنف) الذي أوقف به سير العمل بالمعجم الكبير رغم توافر الميزانية ليبدأ العمل فيه بلجان جديدة … فقد انعكس هذا الاتهام للآخرين اتهامات للمجمع في حجب العضوية عن الشخصيات التي يمكن أن تثريه، وعزوفه عن ترشيح المرأة، وأن العمل به لا زال (رهن المحبسين) التمسك بالموروث والرغبة في الكسب السريع ، وتطويع تكنولوجيا المعلومات للغة العربية لإمكان بناء برامج الحاسبات المتنوعة ومكتباتها ومخازن معلوماتها … وعموما (محاكمته) والدعوة إلى إحداث (ثورة) على رجاله وإجراءات اختيار أعضائه وبطء سير العمل به … وتحميله المسئولية أولا وأخيرا عن أزمة الهوية الثقافية التي نعيشها بسبب جمود اللغة وعزلتها عن الحياة … الأمر الذي تنزل بالمجمع من علياء سمائه في برجه العاجي إلى معترك الحياة الثقافية التي تموج بالاتهامات بل المهاترات لأغراض شخصية-وكما تدين تدان،والبادي أظلم.