فهرس الكتاب
وخلاصة نموذج تحقيق التكامل الثقافي على مستوى الفرد ( الميكرو) أن يدخل في مفهوم التكامل عمومًا مفاهيم أساسية هي: التوازن والاندماج وتعدد الأبعاد والتناسق والتمحور والتواصل والفاعلية ، وأن يعمل التكامل الثقافي في عصر المعلومات على سد الفجوة بين الثقافتين اللغوية والكمبيوترية ، بين تكنولوجيا المعلومات والإنسانيات ، وتوظيف المعرفة لا الطنطنة بها بحيث تكون المعرفة ممارسة عملية وفعلا لا قولا، وأن تتخذ الثقافة كمحرك أول للتغير المجتمعي بحيث يجيئ التكامل الثقافي على مستوى المجتمع العام (الماكرو) حصيلة تكامل الخطابات: العلمي ، التربوي الأدبي، السياسي ، الإعلامي ، الاقتصادي، الديني … وتصارعها ، ربط التعلم بتظرية التعليم الكمبيوترية ( كما في الهندسة الوراثية وتعليم الخلايا السرطانية أن لا تنتشر ) وبنظرية التعلم الذاتي لبياجيه وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التنبؤ ورسم سيناريوهات حل المشاكل الآنية والمستقبلية . وفي التعامل مع ظواهر فرط المعلومات وضخامة المعلوم وتعدد الثقافات لا غنى عن مداومة التثاقف لتنمية القدرة على التثقف وتنوع القدرات الذهنية للمثقف: بتوسيع ذاكرته لا لمعلومات بل لمفاهيم. وحيث تكنولوجيا المعلومات تعطينا العديد من الحلول يتدرب المثقف على عدم التطبيق الصارم للقواعد ، واستخدام الأساليب غير القاطعة ، والتواصل والتعاون مع الآخر (الذكي ) . وللصمود إزاء التعقد في الحياة اليومية الحديثة بسبب تداخل العلوم في كل موقف، لابد من تكامل الخريطة الذهنية للفرد بين الأدب والفن مع الزمان والمكان ونظام الحكم والقيم واللغة - مهما يكن أن اللغة
أكثر قبولا من غيرها للحوسبة - حيث لا علم في المستقبل المنظور إلا إذا كان قابلا للتسجيل بالحاسبات ، ومهما يكن أن تكامل تكنولوجيا المعلومات والإنسانيات تسحق بُعدَي المكان والزمان .
كمال دسوقي
عضو المجمع