فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 4462

ومن اللافت للنظر عن هجمة اللغات الأجنبية على اللغات الوطنية للشعوب وغزو اللغة الإنجليزية والانبهار بكل ما هو أمريكي ما قاله فيديريكو ماير مدير اليونسكو في محاضرته التي ألقاها في تونس منذ شهور عن التطورات الثقافية والاقتصادية والسياسية في العالم محذّرًا من خطورة العولمة التي تتجه بقوة إلى صبغ العالم بثقافة واحدة ولغة سائدة واحدة حتى تفقد الشعوب هويتها وتنصهر في بوتقة ثقافة العولمة .

وعن الموضوع نفسه تحدث أستاذنا الدكتور شوقي ضيف رئيس المجمع في محاضرة له بالجامعة العربية منددا بثقافة العولمة ولغة العولمة ومندّدا بخطرها على هويتنا الوطنية والثقافية ولغتنا القومية .

ومن المصادفات القريبة ما كتبه أستاذٌ غيورٌ على اللغة العربية هذا الأسبوع في إحدى مجلات دار الهلال ( المصور ) وكأنه على موعد لما نتصدّى له اليوم من مختلف قضايا اللغة العربية إذ يقول:"اللغة رَمْزُ أمَّتنا وبها نزل القرآن وحين يضيع هذا الرمز تضيع معه الهوية والهدف ولذلك علينا الحفاظ عليها ونبتعدُ عن كل ما يفسدها ."

وكانت وسائل الإعلام من قبل تقوم بهذا الدور ، وبذلك شاركت في إعداد أجيال تحرص على اللغة العربية وسلامتها ولكن ما يحدث الآن هو العكس تماما ويتبدى هذا في الكلمة المسموعة والكلمة المرئية حين تجري على الألسنة لغة عامية دارجة هابطة المستوى تبرأ منها لغتنا الجميلة، لذلك لابد لأصحاب الأقلام الحرة أن يتصدوا لهذه الظاهرة حتى لا تمتد لما هو أبعدُ من ذلك فيضيع منا الرمز ونفقد الهوية"."

الاهتمام باللغة العربية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت