فهرس الكتاب
ودليل آخر ( كما يقول أستاذ الفلسفة فريد تادرس ) فإن عدد أبنية كلام العرب وكما يقرر الخليل بن أحمد في كتاب"العين"يبلغ 412 و 305 و 12 كلمة ولذلك فهي- أي اللغة العربية - أكثر لغات العالم أصوات ومقاطع إذ بها 28 ثمانية وعشرون حرفا غير مكرر ، بينما في اللغة الإنجليزية ستة وعشرن (26) حرفا ومنها مكرر - وفي هذا السياق يصفها سليمان البستاني مترجم إلياذة هوميروس بأنها"أطول اللغات الحية عمرًا وأقدمها عهدًا وأكثرها ثراء بالألفاظ والمعاني مستشهدًا على ذلك بالإلياذة فهي بكل بلاغتها وسائر منظومات هومروس على علو شأنها لم تُقم اللغة اليونانية دعامة ثابتة حتى في بلادها"لكن اللغة العربية وحدت اللسان بين العرب وانتشرت بين آلاف المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وفي كل مكان .
لمحة تاريخية عن اللغة العربية في مصر:
عرفت مصر اللغة العربية بعد الفتح إبَّان القرن السابع الميلادي (عام 640م) وعندما دخلها العرب كانت اللغتان القبطية واليونانية سائدتين في البلاد وقد استقدم الفاتحون معهم مترجمين للتفاهم مع أهل البلاد في ذلك الوقت وقد استمر الحال على هذا المنوال قرابة قرن من الزمان إلى أن صدر أمر بإحلال اللغة العربية في الهيئات الحكومية وابتدأت اللغة العربية تتغلغل في البلاد مع انتشار أهلها - ووفد على مصر بعض العلماء العرب الذين كتبوا وألفوا بالعربية مثل ابن يونس في القرن العاشر والبغدادي في القرن الثاني عشر والثالث عشر وغيرهما - وقد عاشت اللغة العربية مع اللغة القبطية عدة قرون في مصر إلا أن هذه الأخيرة أخذت تنحسر رويدا رويدا بحلول أواخر القرن الثامن عشر وكانت العربية قد استقرت وعم استعمالها في مصر كلها .