فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 4462

وفي أوائل القرن التاسع عشر بدأ الحكم التركي لمصر وتعصبت العناصر التركية التي تولت الحكم للغتهم وتخلف تعليم اللغة العربية وشاعت العامية حتى في المكاتبات الرسمية ثم جاء الاحتلال البريطاني ( 1882) وقصر اهتمامه على المرحلة الابتدائية من التعليم فتراجعت اللغة العربية إلى معقلها بالأزهر ودار العلوم وأخذ المحتلون يحاربون اللغة العربية ويفرضون لغتهم على مواد التعليم كله لتجذب المتعلمين بها إلى حظيرة ذوي الثقافة الإنجليزية ورأوا أن إحلال العامية المصرية محل اللغة العربية قد يحقق مآربهم فنادوا بذلك صراحة وقد آثار ذلك الشعور الوطني الذي ظل يعتمل في صدور الوطنيين المخلصين من قادة الشعب إلى أن قامت ثورة عام 1919م وصدر في أعقابها دستور 1932 فأعاد سعد زغلول بجرة قلم اللغة العربية لغة للتعليم في جميع المدارس الحكومية ثم إخضاع التعليم الأجنبي للإشراف المصري ومحاربة الدعوة إلى استخدام العامية - وتقلص بذلك نفوذ دنلوب وغيره من المستشارين البريطانيين الذين كانوا نكبة على التعليم بصفة عامة وعلى اللغة العربية بصفة خاصة .

وبدأت بعد ذلك نهضة علمية وتعليمية تمثلت في إنشاء الجامعة المصرية عام 1925 والتوسع في إنشاء المدارس الابتدائية والثانوية والمعاهد العليا ثم أنشئ مجمع اللغة العربية عام 1932 فكان نصرا كبيرا للغة العربية والحفاظ على سلامتها والعمل على أن تكون وافية بمطالب العلوم والفنون في تقدمها ملائمة لحاجات الحياة في العصر الحاضر .

اللغة العربية في التعليم العام في مصر

الوضع الحالي بالنسبة لتعليم اللغة العربية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت