فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 4462

ومن المشاهد أيضًا ضعف إقبال الطلبة على كليات اللغة العربية وأقسامها بالجامعات المصرية وقبول أقل الطلبة مجموعًا سدًا للحاجة كمًّا لا كيفًا - الأمر الذي أدى إلى عجز ظاهر في مدرسي اللغة العربية اللازمين لمراحل التعليم العام وضعف مستواهم ، وقد زاد المشكلة حدة الأعداد الكبيرة التي تعار للتدريس في الأقطار الأخرى وهؤلاء يتم اختيارهم من أكفأ العناصر وأكثرها خبرة - وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن تعدد الكليات التي يتخرج فيها معلمو اللغة العربية أدى إلى عدم التناسق بين المناهج والمقررات الدراسية بهذه الكليات واهتمام أغلب هذه الكليات باللغة كلغة وعدم اهتمامها باللغة ومكوناتها كجزء لا يتجزأ من حياة الإنسان في مراحل نموه المختلفة وفي مستوياته الحضارية المتباينة وغني عن البيان أن اللغة كالكائن الحي تتأثر بالبيئة والمناخ الذي تحيا فيه وهي تنمو وتتطور في مضمون صورها فتخشن في ظل البداوة وترق وتلين في ظل الترف والمدنية وتتأثر برقي الثقافة وتقدم العلوم والمعارف .

ثانيًا: ازدواج اللغة:

وهذا أيضًا تمثل مشكلة في تعليم اللغة العربية فهناك لغة التخاطب أو العامية التي يتعامل بها الناس في حياتهم اليومية العامة والخاصة وهناك لغة الكتابة في معاهد التعليم وفي الكتب والصحف غيرها من المجلات - ولاشك أن للغة التخاطب التأثير القوي بما تتمتع به من نفاذ وأداء وسعة انتشار وتلقائية ومزاحمة للغة الفصحى في وسائل الإعلام وهذه تغزو الصغير والكبير وتحاصر المتكلم في كل بيت بل في كل فصل من فصول الدراسة في المدارس والمعاهد وغيرها من مجالات الحياة المختلفة.

ثالثًا - مشكلات وصعوبات أخرى . وهي تتمثل في:

افتقار كتب القراءة إلى التدرج اللغوي والتخطيط العلمي السليم لها حتى ينتقل فيها التعليم انتقالا طبيعيا من خطوة إلى الخطوة التي تليها .

عدم توافر معجم لغوي حديث لأي مرحلة من مراحل التعليم العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت