فهرس الكتاب
على الرغم من تقدم الوسائل التكنولوجية الحديثة واستخدام المواد التعليمية المبرمجة في تعليم اللغة إلا أن المعلم كان ولازال وسيظل أساسا مكينا من أسس العملية التعليمية والتربوية ولاشك أنه يحتل قلب المشكلة أو حجر الزاوية فيها - ومن الملاحظ في مصر أن معلمي اللغة العربية يتم إعدادهم في الوقت الحاضر في عدد من الكليات هي كلية دار العلوم وكليات اللغة العربية بجامعة الأزهر وأقسام اللغة العربية بكليات الآداب وأقسام اللغة العربية بكليات التربية - وكانت دار العلوم منذ إنشائها من أهم الينابيع التي تزود التعليم العام في كل مراحله بمدرسي اللغة العربية وكانوا مؤهلين كاملا لتدريس هذه اللغة إذ كانوا مزودين في مراحل تعليمهم السابقة بأسس قوية تتمثل في حفظ القرآن الكريم والدراسات الدينية والعربية العملية - ولكن بعد انضمام كلية دار العلوم إلى جامعة القاهرة أصبحت تستقبل طلابها من حملة الثانوية العامة من ذوي المجاميع المنخفضة فأدى ذلك إلى ضعف مستواهم في اللغة العربية وكذلك أصبح الحال بالنسبة لطلاب أقسام اللغة العربية وخريجيها في الكليات الأخرى ، ومما يزيد الحال سوءا أن الغالبية العظمى من هؤلاء الخريجين يوجهون إلى تدريس اللغة العربية دون تأهيل تربوي ودون تدريب على طرق التدريس .