فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 4462

غير أننا نجد هذه الكلمة قد جُنح بها الأضداد ولا يمكن حملها على ألفاظ الأضداد لأن ما عُدَّ من الأضداد قد قُيد بهذا في كتب الأضداد ، وهو قديم في العربية . إننا نجد فيما يرويه ابن تغري بردي في حوادث سنة 642هـ قوله: وفيها قتل القاضي الرفيع عبد العزيز بن عبد الواحد … قال أبو المظفر في"تاريخه" [أقول: هو مرآة الزمان] : قيل إنه فاسد العقيدة دهريا مستهترا بأمور الشريعة يخرج سكران …" (3) "

قال مصطفى جواد: فإن كان هذا كلام أبي المظفر يوسف بن قزاغلي المعروف بسبط ابن الجوزي المتوفى سنة 654هـ فهو غلط محض منذ أواسط القرن السابع الهجري (1)

أقول: وليس لنا أن نعزو هذا إلى الغلط لأننا نجده فاشيًا في نعت الرجال لدى أهل العلم من الخاصة وليس في لغة عوام الناس.

لقد ذكر مصطفى جواد ما ورد في معنى"الاستهتار"الذي جدَّ في العربية منذ قرون ومنها:"جاء في أخبار شهاب الدين يحيى السهروردي الفيلسوف قتيل حلب: كان الشيخ فخر الدين المارديني يقول: ما أذكى هذا الشاب وأفصحه ، لم أجد أحدًا مثله في زماني ، إلا أني أخشى عليه لكثرة تهوره واستهتاره وقلة تحفظه" (2)

وجاء أيضًا:

وقال كمال الدين محمد بن طلحة الوزير

المتولى سنة 652هـ في الحسبة والواجب على المحتسب ؛"فإن رأى أو علم إنسانًا يعتمد في حقوق الله … أو يتجاهر بمنع الزكاة الواجبة عليه استهتارًا … إلى غير"

ذلك مما يطرق إلى الدين حللا …" (3) "

وجاء في سيرة السلطان خليل بن قلاوون المماليكي سلطان مصر والشام أن الأمير بيدرًا الواثب على السلطنة شرع يعدّد ذنوب السلطان خليل وإهماله أمور المسلمين واستهتاره بالأمراء" (4) "

وجاء في أخبار أبي اسحاق إبراهيم بن هلال الصابي ، قال حفيده هلال بن المحسن ابن الصابي: وعاد أبو اسحاق إلى خدمة عز الدولة بختيار بن معز الدولة ، وكتب عنه في أيام المباينة وبين عضد الدولة الكتب التي تضمنت الوقيعة والاستهتار عليه" (5) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت