فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 4462

جاءَ بنعيٍ ثم عزَّاني

نيران حُزنٍ شبها نعْيُهُ

مازلت مُذْ مات أخي دمعتي

أبكي لأحبابي وأبكي قرا

أبكي بأشعاري وشجوي كما

ولُذتُ بالصبر ، وذو الصبر قد

يأتيك بالأخبار من لم تزوِّ

وقد نعى المذياعُ شيخًا ولا

نعى أبا فِهْرٍ وزُلْفَى وقد

يزورُه الطلابُ في منزلٍ

مأوى أولي الألباب في داره الـ

وأمُّ فهرٍ كمْ أعانت على الـ

أذكر لما جئتُه زائرًا

كان كتابٌ منه قد جاءني

ووجهُهُ أشرقَ في منزل

سجيَّةٌ من حَسَبٍ لم يشُبْـ

قلتُ لِناعيه ألا قد نعى

لم يتحَلْحَلْ حينما حُلْحِل الـ ... لم يدرِكَمْ أشعلَ نيراني

يا صاحِ ما أعظم أحزاني

تُسعِدني أبكي لإخواني

باتي وأخداني وأقراني

أبكي بدمعٍ لي هتَّان

يُشفى بتفويضٍ وإذعانِ

دْه محبٌّ لك أو شاني

شِبْهَ له مِن انْسٍ أو جانِ (1)

نعلمه منْ خيرِ إنسانِ

رحْبٍ بنورِ العلم مُزدانِ

جوُد وفيها زادُ أذهانِ

بِرِّ هُما في البِرِّ صنوانِ

صاحِبَ درديري وحيَّاني (2)

يمدحُ سِفرًا لي فأرضَاني

بالبشر فيه قد تلقَّاني

هَا برياء أو بإدهانِ

طَوْدًا ركينًا مثل ثهلانِ

كَونُ ولم يخضَعْ لطُغيانِ

عزيزُ نَفْسٍ ذو حِفاظٍ وذو

أبوه قد كان امرأً عالمًا

أَسَّس فينا معهدًا خيرَ تأْ

أقام في الخُرطومِ كليةً

بحجر الرمل بَنوْها والاَ

في بلدٍ لم يَبْنِ في أرضه

سِوَى الطرابيل التي قرب شنـ

ومَرْخِ وادٍ ثَم آثار صهـ

قيل لنا شيَّدهَا معشرٌ

وغيرَ قُبَّاتٍ بناها لأشـ

قد أعتق الإسلام أعناقَنَا

وجاءنا صوفية مكَّنوا الـ

وقد بنى شيخُ بني شاكرٍ

أَعَدَّ للقاضي فيقضي بها

و العلمُ في آلِ بني شاكرٍ

هم شُرَفاءُ وحُسَينيَّة

مُحدِّثُون بأسانيدِهم

وقد تلا هارون قُرَّاعةٌ

ثم المراغِيُّ ومَنْ بَعدَهُ

والشيخُ مُحيي الدين مُذْ جاءَنا

سَمِىُّ جار الله من بعدِهم ... صَدْرٍ لكنز العلمِ خَزَّانِ

بمصرَ معروفًا وسودانِ

سيسٍ على مذهبِ نُعمانِ

كأنَّها صَرْحُ سُلَيْمانِ

جُرِّ وبالجصِّ وصَوَّانِ

مِن قبلُ غير الطينِ من باني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت