دى في تلالٍ بينَ كُثبانِ
ـر لحديدٍ عند حِزَّان ِ (1)
كانوا هنا غابرَ أزمانِ
ياخ ٍ لهم أصنافُ حِيرَانِ
من أَسْرِأوثان ورهبانِ
دين بإيمانٍ وإحسانِ
محمَّدٌ أمتَنَ بُنيانِ (*)
لائِحةً أعْدَلَ ميزانِ
قام على أثْبتِ أركانِ
مِثلهُمُ لَمْ تَرَ عَينانِ
وراسخو تأويلٍ قُرآنِ
شَيخانِ في الظلمة نجمانِ
قضاةُ شَرْعٍ أَهْل عِرْفَانِ
ما فَضْلَهُ دَهري أنْساني
عالِمُ وادي النيلِ ذو الشانِ
بقيةٌ من سَلَفٍ صالحٍ
أنفاس جار الله في كتبِهِ
مُذاكشرُ حَبْرٌ أخو خِبرةٍ
أتْبعَ تفسيرَ أبي جعفرٍ
لو أَنَّهُ أكملَه لاكْتفى
يَنْمِي الأحاديثَ إلى أصلِهَا
يرجع بالشعر إلى مَنْ روا
وكان بحَّاثًا بعيد المدى
مُشتمِل النَّفسِ على قُوّةٍ
ذو أسهُمٍ مثل أخي الخضير
وشُهُب يقذِفُها عن سما
فنسألُ الله له منزل الر
يُجزَى جزاءَ الضِّعْفِ عن حُسْـ
وبركاتٍ في ذويه مع الأجـ
والحمدُ لله عَلَى ما حبا
ثُمَّ صلاةٌ لنبي الهدى المخْـ
تُتْلَى بتسليمٍ على آَلِهِ ... لم يكُ في الدينِ بوَهْنَانِ
بالنَّفَسِ السَّاخِنِ تَغْشَانِي
فردًا بها ليس له ثاني
تعليقَ تحقيقٍ وإتقانِ
بهِ إِذَنْ عن غيرِه الغاني
عند مدينيٍّ وشَيباني (5)
ه بين قيسىٍّ وقَحْطَاني
صاحبَ تنظيرٍ وبُرهانِ
كأنها ثورةُ بُركانِ
يرميهنَّ عن كبداءَ مِرنانِ (6)
ءِ الحقِّ تُردِي كلَّ شيْطَانِ
روضات في جناتِ رضوانِ
نِ ما أسدى بعفوٍ وبغفرانِ
ـر الذي من غيرِ نُقْصانِ
نَا نِعَمًا كَيلًا بِرُجْحَانِ
تَارِ من صفوةِ عدنانِ
والصَّحْب ِ مَاكرَّ الجديدانِ
عبد الله الطيب
عضو المجمع من السودان