فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 4462

وأجاب الدكتور طه حسين:"إنى متأثر جدًا ، يا صاحب الجلالة ، بهذه المقابلة التي أنعمتم على بها ، ولى الشرف العظيم بالمثول بين يدى جلالتكم أنتم الذين قدتم معركة التحرير في المغرب وعانيتم كثيرًا من التضحيات والمشاق في سبل إسعاد الشعب المغربى ، والكل يعترف بالفضل العظيم الذى طوقتم به جيد العروبة بكفاحكم واستبسالكم إلى جانب الشعب المغربى الأبى".

فعقب جلالة الملك على كلمة الدكتور قائلا: نعتبر أن كل شخص مهما كانت مرتبته ينبغي له أن يؤدى واجبه في هذا المضمار ! وإن الشعب المغربى يذكر كذلك ما قمتم به أيضا من أعمالٍ أثناء المحنة السياسية التي اجتازها المغرب ولا تزال عالقة بأذهاننا مواقفكم ومقالاتكم في الدفاع عن القضية المغربية مما كان له أكبر الوقع والتشجيع للأمة المغربية في جهادها . وزيارتكم هذه ستكون لها أكبر الفائدة بالنسبة للمثقفين المغاربة الذين يتعطشون لمناهل العلم في البلاد العربية .

وبعد ذلك دار الحديث بين جلالة الملك المعظم والدكتور طه حسين عن ظروف السفر ، وعن البرنامج الذى وُضع لزائر المغرب الكريم . ولما لاحظ جلالته أن البرنامج ربما كان مرهقًا بالنسبة للدكتور طلب جلالته من رئيس الحكومة السيد أحمد بلافريج ألا يكون في البرنامج إجهاد وتعب على الدكتور.

وإضافةً إلى ذلك الخبر الذى عممته أجهزة الإعلام صدر بلاغ من التشريفات الملكية يقول: يعلن مدير التشريفات والأوسمة أن صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله تفضل بالإنعام على معالى الدكتور طه حسين عميد كلية الآداب بالقاهرة بمناسبة زيارته أعلى درجة من وسام الكفاءة الفكرية الذى خصصه صاحب الجلالة بين الأوسمة الجديدة لذوى الكفاءة من العلماء والأدباء والأطباء والفنانين ورجال الفكر ، وإن الدكتور طه حسين أول من قلد هذا الوسام العلمى السامى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت