فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 4462

لقد خصص الحصة الأولى من محاضرته بفاس لتحية أهل فاس والإشادة بأمجاد القرويين ودورها في الحفاظ على التراث الإسلامى والهوية العربية لبلاد المغرب ."إن لمدينة فاس في قلوبنا مكانة أي مكانة فهي موئل الحضارة وموئل العلم ، وهى قلعة الإسلام الحصينة ، من أجل ذلك لا نذكرها إلا اشتقنا لزيارتها ولا نذكرها إلا ذكرنا جامعة القرويين وما يتصل بها … ونحن نقدر في أعماق نفوسنا أن جامعة القرويين هي أقدم الجامعات الإسلامية وعسى أن تكون أقدم جامعات الأرض كلها ."

وقبل هذه الكلمات التي كانت بمثابة الوسام الذي حلى به صدر العاصمة العلمية للمغرب ، تفضل فشكر الاستقبال الحميم الذي خصصه علماء فاس لشخصه."وإنني على ما سمعت من نثر رائع وشعر بارع بالأمس أذكر ما قيل قديما:"إن أعذب الشعر أكذبه"وإني لأعتذر لشاعرنا العظيم من ذكر هذه الجملة القديمة ."

وبعد هذا تصدى الدكتور للموضوع الذي قدمه لرجال الفكر بالعاصمة العلمية والذي كان فعلا مثيرا وممتعا وأصيلا في الوقت ذاته:

هناك نظرية تقول: إن ظهور الإسلام أسكت الشعراء حينا من الدهر لأن القرآن بهر الناس ببلاغته وبيانه الرائع، وكان ابن خلدون أول من قررها في مقدمته وتبعه الذين أرَّخوا الآداب العربية. وعن مصداقية هذه المقولة تحدث الدكتور بصراحته المعهودة مقترحا على العلماء استعمال أفكارهم حول هذه النظرية وأمثالها.هذه المشكلة -يقول طه حسين - أحب أن أثيرها أمامكم . وإنى أرجو أن تتفكروا فيها وما أشك فيما بينى وبين نفسى في أن هذه النظرية ليست نظرية صحيحة بحال من الأحوال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت