فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 4462

وإن نسيت فلا أنسى استقبال الدكتور طه حسين لنا في يناير 1961م بمكتبته الحافلة المرتبة في بيته ( رامتان ) ، عندما كنت بصحبة الأستاذ محمد الفاسى بمناسبة اجتماع اللجنة الثقافية للجامعة العربية في دورتها الرابعة عشرة التي أذكر أن في صدر الذين حضروها الدكتور أحمد زكى والدكتور أحمد حسن الزيات . كان الدكتور طه حسين وقتها نائبا لرئيس المجمع أحمد لطفي السيد .

لم أنس ارتياح الدكتور من سماع الأستاذ الفاسي رحمه الله يخبره بالتحاقي بجامعة محمد الخامس وتشجيعي على رسالتي لنيل دبلوم الدراسات العليا التي كانت مفتاحي للالتحاق بجامعة الإسكندرية التي كان لها

تاريخ بارز معروف مع الدكتور طه حسين.

ذكرت كل هذا الحديث اعترافا بالجميل الذى أسدته لبلادنا زيارة الدكتور طه حسين التي، كما قلت منذ البداية ، لم تكن زيارة نزهة بقدر ما كانت رحلة علمية، دامت أسبوعين وعملت على صحوة الطبقة المثقفة وتوعيتها بماضيها وتنبيهها إلى ضرورة الأخذ بمعالم الطريق الذى يضمن لها الحفاظ على ذلك الماضي حتى تواكب الركب العالمي .

لقد مرت أربعون سنة كاملة على سماعي محاضرات الدكتور طه حسين

وما تزال إلى الآن ترن في أذني بوقع جرسها وقوة دلالتها وأناقة كلماتها . لقد أخذتني إليه أخذا لم أستطع أن أحمى نفسي من التمثل بها والاسترشاد بأسلوبها…

وإني لأغتنم هذه الفرصة لتقديم التوصية بتعميم المحاضرات المسجلة بصوته على المؤسسات الجامعية باعتبار تلك المحاضرات تراثا مسموعًا يعلِّم الناس كيف بمخارج الحروف ينطقون ، ولأفكارهم يرتبون ولألفاظهم ينمقون، ولمستمعيهم يحمِضون (9) ويطرفون، وبانصرافهم يشعرون ويودعون !

د. عبد الهادي التازي

عضو المجمع من المغرب

الملاحق

الملحق الأول: محاضرة الرباط الخميس 8 من ذي الحجة 1377هـ الموافق 26 من يونيه 1958م .

الملحق الثانى: محاضرة الدار البيضاء الاثنين 12 من ذي الحجة الموافق 30 يونيه 1958م .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت