فهرس الكتاب
(24) غير أن ابن سينا لا يريد من الإطلاق إلا تجافي العضو أو ارتفاعه عن موضعه (حسب تعبير النحاة العرب) . ويريد من الحبس لزوم العضو موضعه سواء كان متحركا أو ساكنا وبهما يصف الفرق القائم بين ما يسميه الحروف المفردة أو الحبسية والحروف المركبة أو التسريبية ( الشديدة والرخوة ) كما فعله سيبويه لكن بألفاظ أخرى(انظر كتابه:
أسباب حدوث الحروف،ص60 - 61 ).
(25) شاعت كلمة"حبس"عند علماء التجويد بعد ذلك .
(26) المراد باللسان هنا هو العضو عموما لأن الإدغام (أو القلب ) غير مختص بحروف اللسان . ويكثر سيبويه من استعمال هذه العبارة عند كلامه عن الإدغام والقلب . ويستعمل أيضًا كلمة"نبوء" (الكتاب 284/2) . قارن أيضًا بقول ابن جني:"وذلك أن الإدغام أنبى اللسان نبوة واحدة" (الخصائص ، 396/11) . ثم إن سيبويه يستعمل من جهة أخرى كلمة"تزجية"ويخصصها للصوت ويقصد بذلك دفعة الهواء الصامت (قد سبق أن ذكرنا كلامه الذي توجد فيه هذه اللفظة ص 9) .
(27) لابد من التمييز هنا بين عملية الوقف وعملية التسكين،فكل موقوف عليه ساكن وليس كل ساكن موقوفا عليه. هذا لأن الوقف يتم بزوال التوتر العضلى وانقطاع العمل التلفظي . أما الحرف الساكن في الدرج فعلى خلاف ذلك ( انظر ابن جني، الخصائص،56,1)
(28) فإذا كانت الكلمة مبدوءة بساكن زيد عليه همزة متحركة تسقط في الدرج كما هو معروف . يقول ابن جني:"ألف الوصل تلحق في أول الكلمة توصلا إلى النطق بالساكن وهربًا من الابتداء به إذ كان ذلك غير ممكن في الطاقة فضلا عن القياس (المنصف 53,2) . ويقول ابن يعيش:"لأنه ليس من لغتهم الابتداء بالساكن"ربما فهم منه أن ذلك مختص بلغة العرب ويجوز الابتداء بالساكن في غير لغة العرب وليس الأمر كذلك بل إنما كان لتعذر النطق بالساكن وليس ذلك مختصا بلغة دون لغة" (شرح المفصل، 136/9) .
(29) أي يكون حنجريا أو مجرد نفس .