فهرس الكتاب
(6) ولما انتقد الواحدي قصيدة المتنبي في مديح عضد الدولة وذكر الورد فقال فيها:"وهذه قطعة في نثر الورد غير مليحة"علق شارح الديوان على ذلك بقوله:"قلت:إنما المتنبى ممن يحسن الأوصاف في كل فن . وإنما هذا الذي يأتي له في البديهة والارتجال ، أو في وقت يكون على شراب أو غيره فلا يعتدّ به ، ولو كان أبو الفتح عمل صوابًا لكان أسقطه من شعره ، ولولا أن مَنْ تقدمني شرح هذه المقطعات وأثبتها لما ذكرتها في كتابي هذا" (46) .
لقد نسقتُ من أخبار المؤلف وصفاته التي
تعينني في بحثي ما صنفته في تسعة بنود وأرى أن كل بند من البنود السبعة الأولى كافٍ في نسبة الشرح إلى العكبري.
لقد عاش العكبري في بغداد ، وقرأ على شيوخها ، ولم يغادرها إلى الموصل أو الشام أو الديار المصرية ( يخالف البندين 1، 2) . وقد أضرَّ منذ الصغر ( يخالف البند 3 ) ، وكان نحويًّا بصريّ المذهب،يتبين ذلك جليًّا فيما خلَّفه من مؤلفات ( يخالف البند 4 ) ، وأدركته الوفاة سنة 616 هـ ( يخالف البند 5 ) ، وكان حنبليَّ المذهب ( يخالف البند 6 ) ، وخلا ثبت كتبه الذي أورده مترجموه من ذكر الكتب التي ألفها صاحب الشرح ( يخالف البند 7 ) .
وما سقناه هنا إنما هو تعزيز لما كان بسطه