فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 4462

وقد يرى بعض الباحثين أن بلاد البجاة وبلاد النوبة غربلت العرب إلى داخل السودان بدليل الذى شهده ابن بطوطة في القرن الرابع عشر الميلادي من وجود بعض الكواهلة مع إبلهم أو ماشيتهم بمراعي سواكن وقد صار الكواهلة من بعد إلى أرض كردفان والنيل الأبيض. وقد قدم الرشايدة في القرن التاسع عشر الميلادى من المشرق من طريق البحر الأحمر فأقاموا بشرق السودان ثم تسربوا إلى داخليته وهم يتكلمون عربية مشرقية اللهجة كأنها من شرقي نجد أو العراق. مع هذا عندى أن تمكن العربية من وسط السودان دون أطرافه مع عجمة هذه الأطراف وتمكن العجمة منها حتى لقد تؤثر على الوافدين العرب حين يؤثرون الإقامة فيها، كأنه منبئ أنه ينبغي أن يكون للعربية أصل قديم أصيل في الوسط. ويقوى هذا الحدث أن العربية التي في وسط السودان، على وجود تشابه مابينها وبين عربية الحجاز والأردن وصعيد مصر وبعض اليمن الشمالي، مختلفة في جوهرها، كثيرة المادة، لاتزال تحتفظ بصيغة المبني للمجهول ونون النسوة وضروب من التكسير والمصادر مثل فِعّال وتِفعَّال،الأول: نحو كِضّاب بإمالة الألف وقلب الذال ضادا كما يحدث كثيرا في لهجة السودان وهى كِذّاب التى في سورة"عم"وتِفِرق بكسر التاء وكسر الراء المشدّدة صيغة من التفراق التي نسبها المعرّى إلى تأبط شرًّا في طيف ابنة الحر، إذ كنا نواصلها ثَمَّ .

واتباع نون النسوة الفعل الماضي بدون تسكين آخره ذكره سيبويه في إلحاقها بنحو ردّ في قولهم ردّن - وهو مطرد عام عن كل فعل ماض عندنا نقول ردَّنْ وقالَنْ .

ومن صيغ المبنى للمجهول فِعِل كقِتِل وضِرِب، وأما الموسوعة اللغوية فواسعة وفيها الاستعمال النادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت