فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 4462

كلمة المجمع في تأبين الفقيد الراحل

للأستاذ الدكتور محمود مختار

السيد الأستاذ الدكتور شوقى ضيف رئيسُ المجمع:

سادتى الزملاء الكرام أعضاء المجمع

السيدات والسادة من أسرة الفقيد الكريم:

سيداتى وسادتى:

كم هو أليم على نفسى ، أنا الذى سبق لى أن وقفت في هذا المحراب منذ زمن قريب، أنوب عن المجمع في استقبال ابن عزيز وأستاذ كبير هو الدكتور سيد رمضان هدارة، وأرحب

به عضوًا عاملًا في مجمع الخالدين، أقول: كم هو أليم على نفسى أن أقف اليوم في المحراب نفسه لتوديعه وتأبينه. ما كنت أتصور أننى سوف أقف منه هذا الموقف بل كنت أتوقع العكس، كنت أتوقع أنه هو الذى سوف يقف هذا الموقف منى.

سادتى:

أجد نفسى عاجزا عن أن أجد عبارة أستهل بها هذا الحديثَ الحزين فأعود بذاكرتى لأكررَ ما سبق أن قاله فيه شيخ العلميين ورائدُهم في مصر المرحوم الأستاذ مصطفى نظيف عندما رشحه خبيرًا علميًّا بالمجمع حيث قال:"أقدم للمجمع عالِمًا من علماء الفيزيقا الحديثة له منزلة مرموقة في الدراسة والبحث العلمى واللغوى تبشر بمستقبل وضاء في خدمة رسالة المجمع وأهدافه". هذه الشهادة وهذا الوسام قد حققته الأيام والسنون بل زادته قوةً على قوة وتأكيدًا على تأكيد.

وحصل الدكتور سيد رمضان هدارة على أوسمة تقدير علمية، منها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى تقديرًا لمكانته العلمية الممتازة. وبإنشاء أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا ووزارة البحث العلمى عين الدكتور هدارة أول أمين عام لها

بدرجة وكيل وزارة البحث العلمى. وفى هذا المنصب العلمى الإدارى الكبير أثبت الدكتور هدارة كفاءة ممتازة بوضع أسس التعاون والتآلف بين الجامعات ومراكز البحث العلمى. ومن ثم عُهد إليه بإنشاء أولِ معهد قومى يُعنى بجميع أنواع القياسات والمعايير. وكان يسمى عندئذ المعهد القومى الفيزيقى على غرار أمثاله في البلاد المتقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت