فهرس الكتاب
كلمة الأستاذ الدكتور شوقي ضيف رئيس المجمع
في افتتاح مؤتمر الدورة الخامسة والستين
السيد الأستاذ الدكتور مفيد شهاب:
وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي:
الزملاء المجمعيون الأجلاء:
السيدات والسادة:
نحتفل اليوم بافتتاح مؤتمر مجمعنا السنوي في دورته الخامسة والستين، وأشكر باسم المجمع السيد الأستاذ الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي لمشاركته المجمع في هذا الاحتفال، وأرحب معه بالزملاء المجمعيين الوافدين من الأقطار العربية والإسلامية والغربية، وأحييهم تحية تقدير لتجشمهم مشقة السفر إلي المؤتمر كي يسهموا فيه ببحوثهم العلمية القيمة ويتدارسوا - مع زملائهم المصريين - ما أنجزته لجان المجمع طوال الدورة الماضية من مصطلحات لغوية وعلمية في مختلف العلوم وما اتخذته من قرارات . وموضوع المؤتمر هذا العام:"الفصحى والعامية"والفصحى لغة القرآن الكريم الخالدة بخلوده، وهى أقدم اللغات الحية المعاصرة زمنًا وأطولها عمرًا ، خرجت مع الفتوح الإسلامية التي امتدت من الهند والصين إلى المحيط الأطلنطي والجنوب الغربى من أوربا، وظفرت بلغات كل هذه الديار: ظفرت بالفارسية في إيران ، وبالآرامية والنبطية في العراق، وبالسريانية واليونانية في الشام، وبالديموتيقية واليونانية في مصر، وباليونانية واللاتينية والبربرية في شمال إفريقيا، وبالرومانثية الإسبانية في الأندلس، واستعلت بذلك علي جميع اللغات القديمة في ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوربا، واتخذها سكان الديار السابقة لسانا لهم يعبرون بها أدبيًّا عن وجداناتهم ومشاعرهم، وعلميًّا عن ألبابهم وعقولهم، واستوعبت كل ما عرفته الأمم القديمة من علوم، وأضافت إليها إضافات باهرة، وأصبحت الفصحى بذلك لغة عالمية حضارية، وظلت تقود العالم علميًّا وأدبيًّا طوال ستة قرون حتى نهاية القرن الرابع عشر الميلادي. وعرفت أوربا كنوزها العلمية والفلسفية ، فأكبَّت