فهرس الكتاب
حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء يبرأ بإذن الله".
لقد نقل ابن صاحب الصلاة هنا عن القاضي عياض في إكمال المعلم بفوائد مسلم (2) ما يتصل بضبط كلمة الداء والدواء من الوجهة اللغوية ثم ينقل
عن الإمام المازري في كتابه المعلم بفوائد مسلم ما يشهد لصحة هذا الحديث الشريف فإن الأطباء يقولون: إن المرض يعني خروج الجسم عن المجرى الطبيعي ، والمداواة تعني رد الجسم إلى ذلك المجرى، وهنا نستدل بقول ( أبو قراط ) الذي يرى أن الأشياء تداوى بأضدادها إلى آخر النص الكامل الذي نورده على حدة .
الحديث الثاني:
حديث أسماء أنها كانت تؤتَي بالمرأة الموعوكة ( بالحمى ) فتدعو بالماء فتصبه في جيبها وتقول: إن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أبردوها بالماء وقال: إنها من فيح جهنم ..
وشرحًا لهذا الحديث يستمد ابن صاحب الصلاة من القاضي عياض في تأليفه سالف الذكر الذي ينقل عن
الموطأ عبارة ( بينها ) أي بين الموعوكة وبين جيبها ، قال عيسى ابن دينار تصبه بين طوقها وجسدها إلى آخر النقل (1) .
وبعد شرح عياض يأتي ابن صاحب الصلاة بشرح الباجي في المنتقى نقلًا عن ابن دينار كانت أسماء تأخذ الماء وتصبه فيما بين طوقها وجسدها (2) ..إلخ.
ويعود ابن صاحب الصلاة للنقل عن المازري في المُعلم (3) .. وكان الجديد في هذا النقل أن ابن صاحب الصلاة يتعمد مناقشة بعض الأطباء الذين لا يرون من وجهة نظرهم استعمال المحموم للاغتسال بالماء البارد باعتباره يؤدي للخطر والهلاك .. وهنا يضيف ابن صاحب الصلاة رأيه فيما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وفيما أضافه بعضهم مما لم يكن
من قول الرسول عليه السلام ويبين رأي الأطباء حول الموضوع ردًّا على الملاحدة !