فهرس الكتاب
وهنا نرى من خلال النصوص التي أوردها ابن صاحب الصلاة أن هذه المسألة لم تكن من السهولة بمكان وأنها استمرت محل نزاع بين العلماء، وهنا سنقف على رأي المازري ورأي عياض الذي أطنب في الموضوع وكذا ابن بطال الذي نجد له هنا في مخطوطة مكناس ما لم نجده في مخطوطة المدينة التي بتر فيها القسم الخاص بالسحر وكأنها لا ترضى على القول بسحر النبي لما يحدثه ذلك من اضطراب كبير في الآراء بين الناس…!
وقد تخلص بعد هذا التدخل الطويل إلى الحديث عن النشرة التي سبق وأن قلنا إنها نوع من رقية يفك بها السحر ، والانفصال على أنها جائزة لتخليص الناس من شرور السحر ، وقد ورد في قول عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم: هلا تنشرت ؟ ويذكرون من ذلك أن يأخذ المرء سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين ويخلطه بالماء ويقرأ فيه آية الكرسي والمعوذات ثم يحتسي منه ثلاث حسوات ويغتسل به فإنه يذب عنه كل ما به …
الحديث الواحد والعشرون:
قوله صلى الله عليه وسلم: العين حق ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين وإذا استغسلتم فاغتسلوا"."
وعن هذا الحديث أيضًا يستدل بما رواه عن المازري الذي يذكر أن الجمهور من علماء المسلمين أخذوا بظاهره بالرغم من إنكاره من لدن طوائف من المبتدعة، وقد نقل ابن صاحب الصلاة أن بعض الطبائعيين المثبتين للعين أن العائن تنبعث من عينيه قوة سمية تتصل بالمعيون إلى آخر الحديث الطويل الذي استدل فيه أيضًا بنصوص القاضي عياض والباجي والمازري الذي بيَّن كيفية الوضوء بالنسبة للعائن، وقد عاد إلى عياض الذي تمم الكلام على ما يتعلق بغسل العائن على نحو ما قالته البقية من الفقهاء والمحدثين أمثال ابن رشد والباجي وابن عبد البر وابن بطال .
وتنتهي النصوص الواردة إلى ضرورة اجتناب العائن والحرز منه بل وأمر الإمام له بالتزام بيته لأنه أصبح في حكم المجذومة التي منعها عمر بن الخطاب من الطواف !!
الحديث الثاني والعشرون: