فهرس الكتاب
وجاء عن على كرم الله وجهه: أحبب حبيبك هونًا ما"أى حبا مقتصدا لا إفراط فيه . قال في اللسان: وإضافة ما إليه تفيد التقليل، يعنى: لا تسرف في الحب والبغض ، فعسى أن يصير الحبيب بغيضا ، والبغيض حبيبا ، فلا تكون قد أسرفت في الحب فتندم ، ولا في البغض فتستحى"مادة هون"."
وليس كل اسم نكرة يلزم الاتيان بـ"ما"بعده ، لأن النكرة صالحة للإطلاق على كل فرد من أفراد جنسها ، ولذا كان استعمال النكرة من غير ذكر"ما"هو الكثير الغالب ، ولا يؤتى بها إلا إذا أريد الدلالة على معنى من المعانى التى ذكرها النحاة . لذا جاءت النكرات في القرآن الكريم ، وفى غيره كثيرا دون أن تلحقها ما قال تعالى - 3)"وخذ بيدك ضِغْثًا فاضربْ به ولا تحنث"وقال تعالى (1) :"فلما جَنَّ عليه الليل رأى كوكبًا قال هذا ربى". وقال (2) :"حتى إذا أتوا على وادى النمل قالت نملة يأيها النمل ادخلوا مساكنكم". وقال: (3) "فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا". وقال (4) :"وجاءت سيَّارة فأرسلوا واردهم ، فأدلى دلوه ، قال يا بشرى هذا غلام".
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: تمرة خير من جرادة، وقال: تصدق ولو بشقِّ تمرة، وقال: اتقوا دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب . وغير ذلك كثير في القرآن الكريم والأحاديث النبوية ، والتراث العربى نظمه نثره .
صيغ قيل إنها ملازمة للبناء المجهول:
ذكرت كتب النحو واللغة صيغًا قيل إنها ملازمة للبناء للمجهول ، وبالرجوع إلى المعجمات اللغوية نجد أن كثيرًا منها استعمل منها المبنى للمعلوم ، ومن ذلك:
عُنِىَ وقد جاء في القاموس المحيط: وعنى بالضم ، وكرضى قليل .
زُهى: وقد جاء في القاموس المحيط: زُهى كعُنِىّ ، وكدَعَا قليلةٌ .
نتج وقد جاء في القاموس المحيط: نُتِجَت الناقة كعنى نتاجا ، وأنتجت وقد نَتَجها أهلها .