فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 4462

وقالوا: فموان ، فإنما تَرُدّ في الإضافة ، كما ترد في التثنية وفى الجمع بالتاء وتبنى الاسم كما تثنى به ، إلا أن الإضافة أقوى على الرد ، فإن قال: فمان فهو بالخيار، إن شاء قال: فَمَوِىّ ، وإن شاء قال: فَمِى ومن قال: فَموان ، قال: فموى على كل حال وعلق السيرا فِىُّ بقوله: كما يقال في أخ:أخَوِىّ"من حيث قال:أخوان ."

وكان أبو العباس المبرد يقول: من لم يقل: فمى فحقه أن يرده إلى الأصل ، والأصل فوه ، فيقول: فَوَهىّ .

وقد استدل سيبويه على أن"فم"أصلها: فوه ، بأنها تصغر على فويه ، قال - 3/453: يدلك على أن الذى ذهب لام، وأَنَّها الهاء- قولهم: أفواه ، وحَذَفْتَ الميم، ورددت الذى من الأصل، كما فعلت ذلك حين كسّرته للجمع فقلت: أفواه .""

وإذا تتبعنا ما أجازه النحاة في النسب من الصيغ المخالفة للقواعد التى وضعوها وجدنا كمًّا كبيرا ، ووجدنا أنواع المخالفة كثيرة مختلفة ، حتى إنه ليصعب استقصاؤها، كما يصعب الحكم على صيغة من صيغ النسب بأنها خطأ أو مردودة ، لأننا سنجد تغييرا في حروف الكلمة ، بالزيادة أو بالنقص ، أو بهما معا، كما نجد تغييرا في الحركات ، أو تغييرا في الحروف و الحركات معا .

واليك نماذج من ذلك: مرو: مروزى - فوق:فوقانىّ . بادية: بدوى . عالية:علوى. طيِّىء:طائى.البحرين: بحرانى. دَهْر: دُهرى سَهْل: سُهْلى خَرِيف: خَرْفى وخَرَفى. حِيرَة:حارى. خُراسان: خُرْسِىّ وخُرَاسِىّ. وغير ذلك كثير.

5-الإتيان بـ"ما"بعد الاسم النكرة تذكر"ما"أحيانا بعد الاسم النكرة في بعض الأساليب العربية ، وقد قال النحاة: إن"ما"تأتى لتزيد النكرة إبهاما ، أو تكون زائدة للتوكيد . ومن ذلك قوله تعالى: (1)

"إن الله لا يستَحْى أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها"وقال تعالى: (2)

"قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًّا مَّا تدعوا فله الأسماء الحسنى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت