فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 4462

... ثم نأتي الآن إلى طائفة من الإجراءات أو التقنيات المعجمية . أولها: كيف نرتب المداخل في معاجمنا العلمية. الجواب ، على البداهة، هو الالتزام بترتيب المداخل الأجنبية بهجائها ، وفقا للأساليب المتبعة ، لأن المُراجع يدخل إلى المجهول من باب المعلوم عنده ، أو ـ بلغة أخرى ـ يدخل إلى الأجوبة من باب الأسئلة . فإضافةً إلى مدلول المصطلح يبتغى المراجع معرفة مقابله العربي ، الذي لا يعرفه تأكيدا . ولا عبرة هنا بالقول بأن الأَوْلوية ينبغي أن تكون للغة العربية .. فالذخيرة عربية، والمفتاح أجنبي . ولكنْ، على افتراض أن المصطلح الذي يعترض القارئ عربي ، ويريد أن يعرف مدلوله ومقابله الأجنبي ، يمكنه أن يجد ضالته عن طريق مسرد عربي/ إنجليزي ( على افتراض أن الأصل إنجليزي ) يأتي في نهاية المعجم ، وحبَّذا إِتْباعُ هذا المسردِ بآخرَ فرنسي/ إنجليزي ، حتى يتكاملَ المعجم وتعمَّ فائدته في المشرق والمغرب العربي العربيين . ولكن عندما شرع أساتذة الفلسفة في مجمعنا ، مثلا ، في عمل معجم لمصطلحات الفلسفة الإسلامية ، والتزموا بهذه القاعدة، كنتُ أوَّلَ من نادى بأن يكون المدخلُ في هذا المعجم - وأمثاله - عربيا، كما يقضى المنطق السليم ، لأن معظم المداخل أصلها عربي ، وتجتهد اللجنة في تفسيرها وإيجاد مقابلات أجنبية لها. وارتاحت اللجنة إلى هذا الاقتراح وأخذت به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت