فهرس الكتاب
وثمة بضع ملاحظات ختامية أخرى. منها ضرورة ضبط المصطلحات بالشكل وبخاصة حينما يُخشى اللبس . وكذلك في صياغة متن التعريف ، تضبط الكلمات التي يُخشى من نطقها أو فهمها خطأً ضبطًا لغويا، بل تضبط أحيانا ضبطا إعرابيا ، وبخاصة عندما تطول الجمل ، وتتباعد المعطوفات،أو يقدم المفعولُ، ونحو ذلك. وينبغي استعمال علامات الترقيم ، بدقة ولكن بغير تقتير ، لأنها أدوات مهمة للفهم الصحيح . ويجوز كتابة المقابلات الأجنبية لبعض الألفاظ الواردة في التعريف ، بغير إسراف، بقصد تحديد المقصود ، أو التعريف بالمصطلح الأجنبي ، لإمكان الكشف عنه إذا دعت الضرورة . وكذلك ينبغي العناية بجودة الطباعة، وجودة ورق المعجم ، ومتانة تجليده (وحبذا جماله أيضا !) ، لأنه كتاب معدٌّ للرجوع الكثير المتكرر، لا للقراءة مرة واحدةً أو بضع مرات قلائل . وينبغي أن يقدم للمعجم بتمهيد فيه إرشاد للقارئ إلى طريقة ترتيبه ، ونظام الإحالات فيه، وأفضل الوسائل لحسن الإفادة منه .
ومن مشاكل معاجمنا العلمية ، قلة حيلتنا في نشرها وتوزيعها ، على الرغم من أن المجمع لا يردُّ طالبا
يستهديها ، وإنما يجب أن تتاح للبيع أيضا بأسعار رمزية ، لأن البيع من منافذَ متعددةٍ يمكِّن أي قاصد من أن يحصل على ما يريده منها بيسر . وقد سمعت من الزميل الفاضل الأستاذ الدكتور أحمد سالم الصباغ ، منذ أيام، أنه يرجو أن نتمكَّن من تيسير نشر معاجمنا ومصطلحاتنا وأعمالنا المجمعية الأخرى عبر شبكة المعلومات الدولية (الإنترنتْ ) .
وأخيرا أعتذر عن أنني أطلت وقَصَّرت: أطلت الكلام ، وقصَّرت في الوفاء بما تصدّيت له. ولكنني أتأسَّى بقول سيدنا شعيب ، عليه السلام:
{ … إنْ أريدُ إلا الإصلاحَ ما استطعتُ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت وإليه أنيب } ( هود: 88)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
عبد الحافظ حلمي محمد
عضو المجمع
المراجع