فهرس الكتاب

الصفحة 2020 من 4462

من ملحمة الرحيل …*

قصيدة للأستاذ الدكتور إبراهيم السامرائي

ألي في هوًى أرجوهُ نفحةُ واصلِ

وهل أبتغي في الخَطْب نفحةَ نائلِ

معاذَ الهوى لم أبغه غير حاجةٍ

ظللتُ أرجِّيها جوابًا لسائل

أفي رَحِمٍ جذّاء بتّ مرزَّءًا

وقد بُتَّ عن عِرقٍ مدى العمر واصل

مضَى الشمل واعتاصت بهم سُبُل النوى

وأوحش في أهلٍ ضياع المجاهل

إلى أين ، للدار التي حيزَ خيرها

إلى الوارش الموبوء في ذلّ باطل ؟

ومن أين، من أخرى تقبَّض ظِلّها؟

فليس به شِبْرٌ يُعافُ لواغل

أرى صحبيَ الأدْنَيْن شالت نَعامةٌ

بهم فاستبيحوا للدواهي الغوائل

أعِنّي على طلٍّ تعذّر أمره

فكيف أُرجّي بعده صَوْبَ وابل ؟

وهَبْني أخا خطبٍ بفطنة حابلٍ

ولم يكُ من حَبْلى شجون حبائل

ولسْتُ بمجدودٍ تصدَّى لأمره

ببعض مُعينٍ أبَلَج الوجه نابل

ومن أين لي مالا أُطيق امتلاكه

ملاذًا بَيمٍّ لستُ فيه بساحل ؟

أخا العصر،هل لي أن أرى في سماحة

وصالَ مُحِبٍّ حافظِ الودِّ حاملِ ؟

لقد حيلَ ما بيني وبين صناعتي

وهل لي أن أجتازَ بعضَ الحوائلِ ؟

وقلتَ: أما تُدلي بدلوك قاصدًا

لجائزةٍ حيزت لبعض الأجادلِ ؟

فقلتُ: أفِقْ عن غيِّ ساهٍ مُضَيَّعٍ

وخذْ حَذَرًا مما أرُيدَ لخاملِ

فتلك التي يسعى لها كلُّ سابحٍ

لسلعة ما يحظى بها كلُّ جاهلِ

جوائز قد حيكت ، وقد طار طائر

إلى حيث يُلفَى في حِبالة خاتل

أضاليلُ لا ندري مجال سباقها

وكم يُطَّبَى للسبقِ غيرُ المناضلِ

حداثةُ عصرٍ لسْتَ تعلمُ كُنْههَا

ترامَى إليها كلُّ أخرقَ ناصلِ

هل الفنُّ إلاّ لعبةٌ لا يُرَى لها

سوى كلِّ منبوزٍ بإعياء باقلِ

وأين البليغ السمح في كلماته

بما كان فيها بعضُ سَحْبانَ وائلِ ؟

على عصرِنا فليَبْكِهِ كلُّ ثاكلٍ

ويرثي الذي نشقى به كلُّ فاضل

أخي لسْتَ تدري من حديثيَ جُلَّه

وما أنا عن شيءٍ به خيرُ ناقلِ

خلوتُ لنفسي أستعيد شُجُونَها

ولم أستفدْ ممّا خلوتُ بطائلِ

ولي في ابتعادي عن"غثاء"المنازل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت