فهرس الكتاب

الصفحة 2021 من 4462

تجاربُ ممّا نلتُه في المحافلِ

فما أنا من أمري بذروة منصِبٍ

وغاربه الأدنى إليه، بفاتل

أجِمتُ التي قد لاكَها كلُّ ماضِغٍ

وكم عِفتُ ما قد كان لُهْنَة آكلِ

تَناءَيتُ عن طَرْقٍ تغيَّر رَنْقُه

إلى غيرِ هذا من كريمِ المناهلِ

أخا العصر ، إنّ العصر في ظُلُماتِهِ

فكيف أرى في عاجلٍ نورَ آجلِ ؟

وكيف أرى في آخرِ الليل قادمًا

ليبدأ"قرنًا ثالثًا"بالرذائل ؟

أيُزرَع فينا غامرٌ بانَ خُبثهُ

ليحصد منّا عامرًا في سنابل ؟

ويُسأَلُ أهلونا ، وأين لقاؤهم:

متى سَيُنيُر الليلَّ ضوءُ المشاعِلِ ؟

وقالوا لنا في الأمر"عَوْلَمُ"أُمّةٍ

... إلى أُمَمٍ بتَّتْ حبال القبائلِ

أقِلْنيَ عذرًا إنْ جهلتُ جديَدنا

"بَعْولَمةٍ"حيزَتْ لشتّى المقاتل

أليسَ بحقٍّ إنْ تشاءمَ ذو حجًى

وأين أنا من حكمة المتفائلِ ؟

أَنِلْني بيانًا إنْ تداعَتْ خواطري

... يكونُ جوابًا عن شُجُونِ مسائلي

لقد طرقَتْنا الحادثاتُ فلاَحَ في

دُجَى الليلِ لمحٌ من وجود دلائلِ

أفَدتُكَ أنِّي لستُ أدرِكُ"عَوْلمًا"

و"عَوْلَمةً"يقسو بها قولُ قائلِ

وقد كان لي من ذاك في بعض"نَوفَل"

كثير النَّثا سَمْح الجدا والنوافل

وقد أتلَقَّى في مسيريَ"كوثرًا"

... يهمُّ إليه كلُّ صدَيان ناهلِ

وقد كان لي في"حَومَلِ"وهو مشعر

"بسقط اللوى"بين الدَّخول لداخل

مَناسكُ لم أبرح أُصاب بسحرها

فلا أنتَ تدري بعدها سحرَ بابلِ

إذا كان لي هذا فكِيف أُديره

"لعَوْلَمةٍ"راحت بدَأبيَ شاغلي

وكيف أراني عند"خَصْخَصةٍ"شدا

بها كلُّ مفتون"بغربٍ"مطاولِ

وأخرى عرفتُ الضيمَ فيها وإنّها

"تخاصية"يسطو بها غير فاعلِ

ولستُ أراني عند"خوصصةٍ"مشى

بها ذو هوًى في"مغربٍ"غير حافل

أخي بعضَ عذرٍ إن تجاوزتُ مجلسي

ورُحتُ إلى جدٍّ من الخطب نازل

عرفتُ به أن المصيبة محنةٌ

وأنّا امتُحِنّا في شرور النوازل

"تقول التي من بيتها خفَّ محملي":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت