فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 4462

إلى أين تسعى في حديث الأوائل؟

إلى أين تسعى في ديار تضاءلت؟

وقد صيحَ في ربعٍ بها متضائل

إلى أين ؟ لا تلك الديار سخيّة

وهُنّ ، وقد ألْوَيْنَ ، غير أواهل

إلى أين تسعَى لستَ في ميعة الضحى

وما أنت في ضافٍ من العمر رافلِ؟

أللدارس الماضي القديم بخيره

ولم يَخْلُ من شرٍّ بغيض الطوائل

تَحمَّلَه أسلافُنا بَرويّةٍ

وفاتوا ولم نلقَ المصير بطائل

كأني بك المفتون في غير معشرٍ

عدَلتَ بهم عن حاضر غير آمل

وما أنت فيهم لو سمعت ضجيجهم

وجَعْجعةً لا طِحْن فيها لباذل

"فدَع عنك نَهْبًا صِيح في حجَراته"

ولكنْ حديثًا ما حديث الدواحل""

كأنّك تستهدي القرون برحلةٍ

... وحُمِّلتَ ما حُمِّلْتَ زادًا لراحل

طويتَ بها طيّ السِجلِّ أشابةً

... من الكُتُب اللائي تُرِكنَ لعامل

حَمَلتَ بما تسعَى ركازًا تجمَّعَت

به صفوة يغنَى بها كل عاقل

وقلتَ ، وأنتَ البَرُّ نحو أرومة:

متى نتأسَّى بالعظام البواسل؟

متى نتأسَّى"بابن إدريس"قائلًا:

لنا لغة للعارفين الفطاحلِ؟

لكلِّ عظيمٍ بل نبيٍّ بعلمِهِ

... وخذ أنتَ ما يسعى له كلُّ كاملِ

لكَ الله من عصر تَسلَّح أهلُهُ

بكل خبيثٍ للمكارم قاتل

فلم تبقَ فينا مُنّةٌ نحتمي بها

لنرأب مما أحدثوا بالمعاول

فكيف أجيء اليوم أسمع لاغطًا

وماذا بشيء فاقد اللون حائل

وهل لك في لحنٍ تعثَّر سيرُه

وصار إلى نَخْبٍ عن الحقّ مائلِ

وماذا ، وأنت المبتغي من وسيلةٍ

أطيح بها فاستُبعِدَت في الوسائل

ولسْتَ بهذا تنتهي لمحجّةٍ

نأت بسخيفٍ من مُحالٍ وزائل

أقول: وقد تابعتُ قول حليلتي

وقد كان لي منه جهاد الحلائل

تحدّت معي كلّ الصعاب حفيّةً

بما عرفت بين النساء الأصائل

وكانت مُعيني وقتَ ضعفي وعُدَّتي

متى عرضت لي واقشَعَرَّتْ مراحلي

وقلتُ لها: إني بما كان من جوًى

لما أنا من أُمّ اللغات الفواضل

وما رحتُ في دأبي وجِدِّيَ قاصدًا

ومُستقريًا آثار تلك المنازلِ

لَيَعطِفُني للدارِ أهل ومَرحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت