فهرس الكتاب
فقدتُ بهم ما كان من زَيْن نائلي
ويَحزُنني إخوانُ صِدقٍ تركتُهُمْ
فلم يُغنني شيئًا بريدُ رسائلي
وأذكر أنّي قد تَلَفَّتُ مُرسلًا
إلى الدار عيني والحِمَى والخمائل
أبثُّكِ أنّي قد تبدَّلتُ غربة
حُمِلتُ عليها لسْتُ عنها بنا كل
أُدَمْتُ مطال الخطب والخطب غصّةٌ
وقد زادني منها غيابُ المماثل
وقد نال مني أنني ذو حماسةٍ
بمعتَركٍ ألقَى نزاع المشاكل
فقدتُ سلاحي هِمَّةً أحتمي بها
وكيف بواهٍ متعَب القلب فاشلِ؟
وإنّي إلى أخرى لياليَّ راحلٌ
وأحسب أن قد لاحَ صِدقُ المخايلِ
أذمُّ النوى ، ويحَ النوى ، قُتِلَ النوى
سعَى فيه ذو خَطبٍ بزُغْب الحواصلِ
وضيمَ به ذو عَوْلةٍ أيُّ عائل
وكم غيل ذو بأسٍ بنُهزةِ غائلِ
فطوبَى لمدفوعين في التيه هالهم
من القَدَر الساعي أيُّ هائلِ
وطوبَى لمنزوعين عن أمّةٍ مشت
إلى أُختِها لم تستفد من حمائلِ
نسينا الذي قد كان من حُرُماتنا
وكُنّ مصونات الحمى والدخائلِ
ظَلَمتُ القوافي سُمتُها غيرَ ذي هوًى
ولا أنا منها في حماسة باسلِ
تطلَّبتُها نجوَى فواتَتْ بحافلِ
ولم أرَ فيها ذاتَ طوقٍ لزاجلِ
فدَعْ عنك نقدًا صيغ في نَزَواته
ولم أكُ عّما قد ظُلمتُ بغافلِ
أُخِذنا بعصرٍ ضَامَ في شَطَحاته
جموعًا ترامَت من عليٍّ وسافلِ
وهل يستوي ذو مَسْكةٍ ونقيضه؟
وكم كان من هذا لِحافٍ وناعل
وكم أَتوقَّى سوء قولٍ لقائل
وما كان من هَمْزٍ ولمْزٍ لعاذل
إبراهيم السامرائي
عضو المجمع من العراق