فهرس الكتاب
كلمة كلية دار العلوم في تأبين الفقيد
للأستاذ الدكتور علي أبي المكارم عميد الكلية
الأستاذ الجليل الدكتور رئيس المجمع:
الأساتذة الأجلاء أعضاء المجمع:
أيها السادة:
أرجو أن تأذنوا لي أن أتقدم إليكم جميعا بالتحية الخالصة مشفوعة بالاعتزاز البالغ، لتفضلكم بإتاحة هذه الفرصة لي للحديث في هذه المناسبة الجليلة، التي تغمرني فيها مشاعر يختلط فيها الأسى العميق بالاستسلام ، والألم الممضّ بالصبر، والحزن ينبض في حنايا القلب بالرضا .
وإنه لعزيز علىّ أن أتحدث في ذكرى الأستاذ الدكتور عبد الرحمن السيد - رحمه الله وغفر لنا وله - فلقد كان بالنسبة لي أخا أكبر- بكل ما تعنيه هذه الأخوة من مودة صافية، وتوجيه مخلص، وإيثار كريم، كما كان- طيب الله ثراه - صديقا حقيقيا برغم قدر من اختلاف في المشارب، وتنوع في الاتجاهات، وتعدد في المواقف والآراء والاهتمامات، ولكنه الاختلاف الذي يجمع ولا يفرّق، والتنوّع الذي يقوّى ولا يضعف، والتعدد الذي يسلم إلى التكامل، فالصلة مع هذا كله، وبفضله، تزداد نموًّا واتساعًا وثراء، وتتأكد عمقا ورسوخا وصلابة .