فهرس الكتاب
إن اعتماد رفاعة على التعريب في نقل علوم الغرب وأفكاره وآدابه كان السبب المباشر في نشر الوعي واليقظة الفكرية وبقي طوال حياته مهتمًّا به سواء في الكتب المعربة أو في مقالاته في روضة المدارس أو عندما أشرف على الوقائع المصرية وإدارته قلم الترجمة أو مدرسة الألسن ولم تشغله الأعمال الإدارية الكثيرة التي عهدت إليه عن التعريب .
ومن آثار التعريب في الصحافة أن مهد لصدور الجرائد والمجلات فيما بعد، كان رفاعة رائدًا في وضع
المصطلحات العلمية والتعريب من الفرنسية فقد انفرد في وضع المصطلحات فلم نجد فوضى في وضعها إلا عندما كثر المعربون في الأقطار العربية وتنوعت المؤسسات والمجامع وانفرد بعض المعربين بوضع مصطلحات حسب أهوائهم فكثر عددها في مادة واحدة أو مخترع جديد وتناقضت المصطلحات وهذا ما يعانيه مجمع اللغة العربية اليوم في محاولاته الجادة في توحيد المصطلحات العلمية .
لابد من تكريم هذا الرائد في العودة إلى ما ترجم وعرب من الكتب وإبراز المصطلحات التي وضعها وإعادة طبع ( قاموس القواميس ) وإضافة المصطلحات الحديثة عليه للمقارنة الموضوعية وفي دار الكتب ترقد هذه الكتب على الرفوف فهي كثيرة ومنها:
1-أحسن الأغراض في تشخيص ومعالجة الأمراض تأليف محمد التونسي .
2-الأزهار البديعة في علم الطبيعة تأليف مسيو بايرون معلم الكيمياء في مدرسة الطب .
وأتمنى جمع مجلة يعسوب الطب الناقصة ودراسة مصطلحاتها التي عربها المختصون بعلوم الطب والتي كان يشرف عليها محمد علي البقلي وإبراهيم الدسوقي .
وأخيرًا نحن في عصر كثرت فيه المخترعات فأرى ضرورة اتساع رقعة التعريب والمساهمة الكبيرة في وضع المصطلحات وتوحيدها فقد عرب رفاعة وجماعته ما يقارب 2000 من الكتب، فكيف نقابل الحركة العلمية الواسعة التي جاءتنا بالحاسوب والصواريخ والإنترنت؟. أمنية أرجو أن تتحقق لتطوير الأمة واللغة ، ولكن من أين لنا المال والرجال والهمة والصبر ؟
يوسف عز الدين