فهرس الكتاب

الصفحة 2068 من 4462

وكذلك نجد أمثالًا كثيرة تقدّم قضية تفسيرية معينة بطريقة متشابهة وبترتيب متشابه ، ونجد هذه الأمثال في تفسير سفيان الثوري وتفسير مجاهد وتفسير عبد الرزاق فيما يأتي:"سورة البقرة"197 ، 237، 282،"سورة النساء"6، 43 ، 119،"سورة الأعراف"40، 46،"سورة التوبة"3 ،"سورة هود"5،"سورة يوسف"110،"سورة إبراهيم"25 ، 28 ،"سورة الإِسراء"16 ،"سورة الحج"28 ،"سورة النور"3،"سورة السجدة"21،"سورة الذاريات"17،"سورة النجم"11.

وعلى ما يبدو كان معنى هذه الآيات أو مضمونها قابلا للمناقشة في منتصف القرن الثاني الهجري وهو تاريخ تدوين التفاسير القديمة المذكورة ونستطيع أن نستنتج منها أن مدوّنى التفسير في تلك الفترة ما قاموا بتسجيل التفسير الذي يذكر الآراء المعارضة أو المنحرفة عن آراء مذاهبهم . وأعتقد أنهم عملوا ذلك لتقوية تلاميذهم ولإِعدادهم للمناقشة والمناظرة .

هذا ، ولا نعرف إذا كان هذا النوع من المناقشة أو المناظرة قد حدث فعلا في فترة سابقة لهذه الفترة أو لا ، مثلا بين تلاميذ ابن عباس، كما كان يروى الطبري والسمرقندي . لا نستطيع أن نُثْبِت ذلك . على كل حال إِنى أعتقد أنهم ، إذا كانوا يتناقشون ، ما كانوا يتناقشون بطريقة مباشرة ، وجهًا لوجه . الظاهر أنّ المناقشة كانت غير مباشرة عبر الوسطاء كما يروى الطبري والسمرقندي، أو عبر النصوص كما توهِمنا التفاسير القديمة المنشورة حتى الآن .

فريد ليمهاوس

عضو المجمع المراسل من هولندا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت