فهرس الكتاب
أخيرا في معرض القاهرة الدولي للكتاب ـ حيث المأمول من التقاء المثقفين العرب على صعيد واحد تلاقى الأفكار وتلاقُح الثقافات وتوحيد الذاتي والمحلى والإقليمي منها في ثقافة متكاملة يدخل بها العرب الألفية الثالثة كأمة واحدة في إطار تكتلات الأمم والشعوب الأخرى المندمجة في نطاق العالمية والإنسانية جمعاء .
... وكما رجوت اطِّراحَ كلمتي الحضارة والثقافة على النحو الذي آمل أن أكون قد أوضحته ، رجوت أيضا استبدال عبارة"الحياة الاجتماعية"بعبارة"الحياة العامة"في تسمية هذا المعجم ـ بما تنطوي عليه من علاقات شخصية وثيقة وإنسانية حميمة تتمثل في خصوصيات الزواج والعشرة وتربية الأبناء وكفالة أبوة وبنوة ونسب قرابة ومصاهرة ووراثة ووصية وهبة .. أعمّ كثيرًا وأوسع من الحياة العامة التي هي علاقات اتصال وتعامل مع جماهير الناس ومنظمات الحياة الاقتصادية والسياسية ومؤسسات العمل الرسمية والأهلية والتطوعية الخيرية التي هدف العمل فيها الصالح العام وتحقيق الرخاء الاجتماعي والتقدم والارتقاء ـ بما تحمله صفة"العام"في مقابل"الخاص". وقد أوضح أستاذنا عبد الكريم ذلك بحاسته الملهمة ـ في قوله: إننا عندما نتحدث عن ألفاظ الحضارة في مشروعنا المعجمي في الوقت الحاضر، فإنما نعنى جميع الألفاظ التي يستعملها الإنسان العربي في حياته العامة من مأكل ومشرب وملبوسات وما يتعلق بها ، من منزل وأدوات منزلية وما يتعلق بشؤون البيت ، وكذلك أسماء الأماكن العامة والخاصة وما يتعلق بها ، والمكاتب وأدواتها وأجهزتها ، والمركبات وما يتعلق بها ، والحرف وأنواع المهن والصناعات وأدواتها والمواد المستعملة فيها ، وكذلك ما يتعلق بالتربية الرياضية وأنشطتها ، جوانب الحياة الفنية ، ومجالات الترويح والزينة … ويتعدى هذا المدلول التعبير عن الأدوات والأشياء المادية إلى التعبير عن الحياة الثقافية العامة التي تنم عن الحس الحضاري والاجتماعي والذوق