فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 4462

( ذكره ابن الأنباري في"الإيضاح"، ص 311 ) . ونجد هذه المعاني الثلاثة مذكورة بعبارات مختلفة في أقدم ما وصل إلينا في علوم العربية وهو كتاب سيبويه، وسيبويه عاش في زمان الخليل، وعيسى بن عمر، والكسائي وقبل يعقوب وخلف . جاء في الكتاب:"إلا أن القراءة لا تخالف لأن القراءة سنة" (*) (74/1) . وكذلك ( «ما هذا بشرًا» في لغة أهل الحجاز وبنو تميم يرفعونها إلا من درى كيف هي في المصحف ») (28/1) . أما موافقة القراءة لكلام العرب فسيبويه يذكر الكثير من التوجيهات التي وجه بها القراء النحويون وغيرهم لبعض القراءات من تلك التي جاءت على لغة من لغات العرب .

-1الأصل الأول:

قراءة القراء وأهميته القصوى ( مع الأصل الثاني: الموافقة للمصحف )

1)مصادر القراءة عند أبي عبيد القاسم بن سلام:

ليس من أثر يؤثر ، أيًّا كان محتواه ، إلا وله مصدر يجب التأكد من صحته علميا؛ وذلك بإسناده في أول الأمر إلى من رواه . وهذا ينطبق على الحديث النبوي وعلى القراءات على السواء . ولذلك يخضع العمل العلمي في تصحيح السند للأصول والمنهجية العلمية العظيمة التي وضعها علماء الحديث في أقدم العصور وعمل بها بعد تحسينها علماء القرن الثالث . وعلى الرغم من ذلك فإن للقراءة ، كما هو معروف ، خصوصية لا يوجد مثلها في الحديث. فإن الأثر في القراءة يراعى فيه الجانب اللفظي ويجب أن ينقل بهذا اللفظ أي كما سمع وإلا فليست قراءة بخلاف الحديث . ولذلك تشدّد العلماء في أقدم العصور في رواية القراءة فلم يكتفوا بالرواية البحتة بل التزموا

التلاوة والمشافهة سواء أكانت بالعرض أم بالسماع للفظ الذي ينطق به القارئ فقط أم مع العرض عليه .

... قال أبو عبيد القاسم بن سلام في «كتاب القراءات» في فصل سماه « هذه تسمية أهل القرآن من السلف على منازلهم» (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت