فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 4462

... ويذكر أبو عبيد بعد ذلك ، طبقة التابعين الذين رووا عن هؤلاء الصحابة، وههنا أيضا لا يكتفي بذكر المقرئين منهم بل جمع بين المقرئين وغيرهم معتدًّا فقط بما ينسب إليهم من حروف القرآن أيًّا كانت الطريقة التي تلقوا بها هذه الحروف، وكيفية نقلها إلى غيرهم. وهذا الجمع وإن كان له مبرر قوى، وهو أن تحقق المحافظة على كل ماروى حتى يمكن التصحيح والاختيار ، فإنه ربما أدى الكثير من المتأخرين والمحدثين إلى التسوية في الاستدلال أو الاحتجاج في شتى العلوم بين جميع ما يروى من القراءات .

... ويمكن أن نستخلص من القائمة التي ذكرها أبو عبيد ـ ومن الكتب التي ظهرت بعده ـ أسماء التابعين

الذين قرأ عليهم وهم الذين سموا بأئمة الأمصار . وهم من المدينة: سعيد بن المسيبب، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وعطاء بن يسار، وزيد بن أسلم ، ومسلم بن جندب ، وزيد بن رومان، وصالح بن الخوات . ومن مكة: عبيد الله بن عمير، وعطاء بن أبي رباح، وطاوس، وعكرمة مولي ابن عباس، ومجاهد بن جبر، ودرباس وغيرهم.ومن الكوفة: أصحاب عبد الله ابن مسعود،وأبو عبد الرحمن السلمي، وزر بن حبيش، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، والشعبي، والربيع ابن خثيم وغيرهم.ومن البصرة: أبو العالية الرياحي،وأبو رجاء العطاردي، ونصر بن عاصم، ويحي بن يعمر، والحسن البصري، وقتادة بن دعامة وغيرهم . ومن الشام: المغيرة بن أبى شهاب صاحب عثمان بن عفان .

والجدير بالذكر أن هذه القائمة لا تحتوى على كل التابعين الذين روى عنهم حرف من القرآن أو أكثر إلا أن أبا عبيد قد ذكر عددا من هؤلاء التابعين في كتابه بعد مقدمته عند تتبعه للحروف التي قرئت أو رويت من أول القرآن إلى آخره . وهكذا فعل أبو حاتم السجستاني في كتابه «الكبير في القراءات» إلا أنه ذكر عددا كبيرا من التابعين المعروفين وغيرهم ممن لا يعرف (1) .

(2 مقياس"من تقوم بهم الحجة"(2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت