فهرس الكتاب
قال أبو عبيد بعد ذلك:"ثم قام من بعدهم بالقرآن قوم ليست لهم أسنان من ذكرنا ولا قدمتهم غير أنهم تجردوا للقراءة واشتدت بها عنايتهم ولها طلبهم حتى صاروا بذلك أئمة يأخذها الناس عنهم … وهم خمسة عشر رجلًا من هذه الأمصار المسماة"
في كل مصر منهم ثلاثة رجال" (1) ."
... يذكر أبو عبيد بعد ذلك أسماء هؤلاء الأئمة: من المدينة: أبو جعفر وشيبة، ونافع .ومن مكة: عبد الله بن كثير، وحميد بن قيس، ومحمد بن محيصن . ومن الكوفة: يحيى بن وثاب، وعاصم بن أبي النجود، والأعمش، وطلحة بن مصرف، وحمزة، وذكر أيضا الكسائي. ومن البصرة: عبد الله بن أبي إسحاق، وأبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر، وعاصم الجحدري.ومن الشام: عبد الله بن أبي عامر، ويحيى بن الحارث الذمارى وثالث ذكر أنه نسى اسمه ( جمال القراء ، 431-429 ) .
... فأكثر هؤلاء هم قراء: قراء من الصحابة، وقراء من التابعين (2) وقراء الأمصار الذين صاروا أئمة في هذا الشأن . فعبارة العلماء القدامى:"قراءة القراء"هي قراءة هؤلاء الذين ذكرهم مؤلفو كتب القراءات في نهاية القرن الثاني ومن أوائلهم أبو عبيد القاسم بن سلام (3) .
... هذا وأجمع العلماء منذ القرن الثاني على أن القراءة إذا لم يقرأ بها إمام من أئمة الأمصار فلا تصح كقراءة . أي العالم المتخصص في القراءات الخبير بها بحكم تلقيه إياها مشافهة من الصحابة أو التابعين القراء. ولهذا فكل قراءة لم ترو عن