فهرس الكتاب
عَلَمُ الفُصْحَى
للأستاذ حسن عبد الله القرشي
ساطعٌ ضَوْؤكَ يا فَجْرَ الْعطاءْ
مُنذُ أَشْرقْتَ مَنَارًا لْلعَلاءْ
عَلَمُ الفُصْحَى الَّذِي لا يَنْطوِي
مَجْمَعُ الْعِلْمِ وَمأْوى الْعلَماءْ
مَانِحُ الفكْرِ انطلاقًا باذِخًا
بجِهِادٍ يَجْتَبيهِ الشُرَفَاءْ
لُغةُ القرآنِ، ما أعظَمَهَا
كَمْ بِها قدْ بارَكَ اللهُ اللّواءْ
بِرِجَالٍ قد سَمَوْا فَوْقَ الذُّرى
الذُّؤَاباتُ شُمُوخًا وإِباءْ
حَفَزَتْهم لُغَةٌ باهِرَةٌ
كَيْ يعيدُوا عَهْدَ أمْجادٍ وِضَاءْ
سَابَقُوا الأجْدادَ في نَيْلِ العُلاَ
دُونَ أن يَعْدُوهُموا نُبْل الْحيَاءْ
وَمَضْوا مِثْلَ سِهَام صُرَّدٍ
في المضَاميرِ سَوَاءً بِسَواءْ
مُثُلٌ علْيا تَسامَي مَجْدُهُمْ
مُسْتَمَدُّ النبَّع مِن (غَارِ حِراءْ)
عَنَتِ الدُّنيا لما قَدْ أَبدَعوا
قِمَمٌ تأْبَى انزِواءً وانْحناءْ
الْقَناديلُ صَفَاءً وَسَنًا
لَيْسَ في جُعبتِهمْ مَعْنَى الرِّياءْ
زُمَرٌ أثْرَى بهَا العقْلُ وَمَا
كَثَراءِ الْعَقْلِ يستَحْيى الرَّجاءْ
يا مَعينَ الأدَبِ الْخالِدِ كَمْ
أَزْهَرَتْ فيكَ لُحُون الشُّعَراءْ
وَزَهَا النَّثْر رَصينًا ناضِرًا
مِنْ يَراعَاتِ كِرام الْبلَغَاءْ
حَمَلوُا خَيْر ثَقافَاتِ الدُّنَى
فَجنَيْنَا مِنْ ثَمارٍ مَا نَشَاءْ
إيهِ مَا أَحْلَى الِّلقاءات الَّتي
تَجْمعُ الأَفذاذَ تُدْنِي الأُدَباءْ!
سَألُونِي أَتُراهَا ( يَعْرُبٌ )
نَسِيَتْ تَاريخَها الْفَذَّ الْبَهاءْ؟
نَسِيَتْ أبطالَ ( بَدْرٍ ) حِينَما
نَصَرُوا خَيْرَ الْوَرَى دُونَ جَزَاءْ؟
لَمْ تَعُدْ تَعبَأُ بالبأْسِ الَّذي
حَلَّ بالأَوْطَانِ كالدَّاءِ الْعَياءْ
هُو ذَا ( مَقْدِسُها ) في أَسْرِهِ
يتحَدَّاهُ لِئامُ الدُّخَلاَءْ
لاَ ( الرَّشيدُ ) الْفَذُّ يأسُو جُرْحهُ
أوْ (صَلاحُ الْدِّينِ) رَمْزُ الأَقْوياءْ
أَيْنَ مِنَّا ( خَالدٌ ) رَبُّ الْوغى
والْفَتَى (مُعَتصِمٌ) حَامِي النِّسَاءْ؟