فهرس الكتاب
أَصْبَحَتْ فُرسَانُهاَ رَاجِلَةً
رَهْنَ إِذلالٍ ، ويَأْسٍ ، وانكفَاءْ
تَتَوارَى عن ذُرَى الحقّ وكَم
يَتَوارَى عن رُؤَى الحقّ الخُواءْ
رَضِيَتْ بالسَّلْم مَخْذولًا وَمَا
هوَ سَلْمٌ بَلْ هَوَانُ الضُّعفَاءْ
أَيُّ سَلْمٍ والأَمَانِي بدَدٌ
والأَشِقَّاءُ خِصَامٌ وعِدَاءْ؟
وَيَدُ ( التَّطْبيعِ ) سَوْطٌ مُلْهِبٌ
يَتَحدَّانَا صَبَاحًا ومَسَاءْ
أَيْنَ ولَّت وَحْدةٌ مَرْمُوقةٌ
تَرَفُضُ الْعَارَ إبَاءً ومَضَاءْ
فِيمَ كانَتْ حَربُنا يا سَادَةً
ألْبَسُوا الباطِلَ أَثْوابَ الصَّفَاءْ؟
أَقْدَمُوا، ثُمَّ هَوَوْا فَاسْتَدْبَروا
رُغْمَ ماضِيهِم سَبيلَ النُّصَراءْ
سَوْفَ يأْتِي جِيلُ ثأْرٍ بَعَدهُمْ
يَرْفَعُ الرَّاياتِ في أعلى الْجِوَاءْ
أُمَّةُ الْعُرْبِ وَلُودٌ أَبَدًا
وَسَنَا الإسْلام يَنْفِي الأَدْعِياءْ
إنْ نَصَرْنا الله في حَقّ لَنا
سَوْفَ نَحظَى بانتصار الأكْفِياءْ
سَوف يَرْضَى الله عن وثبتنا
وَسَنَجْني مَا جَنَاهُ الأَنْبِياءْ
والْجِهَادُ الْحَقُّ فَرْضٌ لازِمٌ
يَصْطَفِيهِ النَّابهُونَ الْخُلصَاءْ
نَشَدوا الْجَنَّةَ بالْجُهدِ الذي
يَستَحقُّ الْفَوْزَ في دارِ الْبَقَاءْ!
هَاهُموا (الشيشَانُ) في مَلْحَمةٍ
صَبَغَتْهم بِنَجِيعِ الشُّهَداءْ
قَد أَبَادَ الكُفْرُ أَبطالًا سَمَوْا
فقَضَوا مِن بَعْدِ بَذْلٍ وَفِدَاءْ
ذَكرونا بالبُطُولات الْعُلاَ
ونَسينَاهُمْ لِغَدْرٍ وَبَلاءْ
لَمْ يَرَوا مِنَّا لِدِينٍ نُصْرةً
فَمَضَوْا نَهْبًا لِظُلْمٍ واعتدَاءْ
نَحْنُ سَاهَمْنَا بِمَا أَوْدَى بِهمْ
إذْ تَركْناهُمْ أُسارَى في الْعَراءْ
نَحْنُ مَسؤولُون عَنْ نكْبَتِهمْ
لَمْ نكُنْ في صَفِّهِم بالأَوْفياء
لَمْ نُؤِّد واجِبًا يَفرِضُهُ
شَرفُ القُربَى وإيثارُ الإخَاءْ
كَيْفَ نَلْقَى اللهَ طُرًّا فِي غَدٍ
لَيْسَ فيه نَاصِرٌ أو شُفَعَاءْ؟
لاَ يُنَجى منْه إلاّ المتَّقِي
صَوْلةَ الْحَقِ طريقَ الأتقياءْ