فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 4462

وَغَنَّى الزَّمانُ على بَابِها

ودَانَ لها المجدُ وهْو العَصي

وأرْخَى العنَانَ لخطَّابها

تَرقرقَ منها الضِّياءُ البَهيجُ

وشَعَشَع في أفْقِ أصحابِها

وتَوَّجَها الله يا لَلْجلالِ

بِوحْي تجلَّى بِمحرابِها

غَمَائِمها ثَرةٌ بالْحياة

ووشْيُ الرَّبيع بأهدَابها

هي (الضَّاد) ما ظَفِرت أُمة

بمِثلِ جَنَاهَا وأَطْيابِها

تَعهَّدَها ربُّها بالبقاءِ

فَهل مُجدِبٌ فَيضُ إخصابها؟

تألَّق في صَفَحاتِ الخلودِ

فتَنْجابُ ثورةُ حُجَّابِها

وما شَفَّ عن شُرُفاتِ الوجودِ

كِمثل سَنًا شعَّ من غَابِها

وكَم يَحْفِر الصَخْرَ صبٌّ بها

لِيحظَى بترشَافِ أكوابِها

فما عِشْقُها غيرُ مَوْتٍ بها

غرامًا لِتَهنا بتَرحَابِها

لينقادَ منها النَّفُورُ الشَّموسُ

ويُستَعَذبَ المرُّ من صَابِها

ويَنْهمِرَ الدُّرُّ من بَحْرها

ويَحلُو الرَّحيق لشُرَّابِها

أَنُوفٌ هِيَ (الضّادُ) أن تُجْتَنَى

لغَيرِ صَبُورٍ لأتْعابِها

لِغيرِ مُلِحٍّ شديدِ المِرَاسِ

عَميقِ المُعاناةِ ، وَهَّابِها

يَجُوبُ الدُّروبَ احتفاءً بها

ليُسلَكَ في سِمْطِ أقطابِها!

وَأَعْرضَ عنها قَصيرُو الأَدَاةِ

وَما مِنهمُو مَنْ تَغَنَّى بِها

فَما عَبَأَتْ بالأُلَى أعْرَضوا

وَمَا وصلتهم بأَسبَابِها!

... وأخيرًا فهذه نظرةٌ وجيزة في موضوع الفُصحَى والعامِّية في وسائل الإعلام ورُغمَ أن مَجالَ القول ذُو سعة آثرت الاختصار خشية الإملال، مع

إتاحة الفرصة للأفذاذ الكرام من أعلام الزملاء الفضلاء لإشباعِ الموضوع بذخائر أفكارهم، وثمار أقلامهم، والله من وراء القصد.

حسن عبد الله القرشي

عضو المجمع المراسل

من السعودية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت