فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 4462

... نأتي إلى الإذاعة بنوعيها المسموعة والمرئية. ونستحضر تاريخ الأولى الذي يعود للربع الثاني من القرن العشرين، وتاريخ الثانية الذي يعود للنصف الثاني منه. ونستذكر كيف أصبحت الإذاعة المسموعة"جماهيرية"واسعة الانتشار بعد اختراع المذياع الصغير"الترانستور"، وكذلك كيف دخلت الإذاعة المرئية مرحلة جديدة باستخدام"الصحن الهوائي"الذي يستقبل"الفضائيات"من القنوات المتصلة بالأقمار الصناعية. ونلاحظ أمورًا تشترك فيها نوعا الإذاعة وأمورًا تخص كلاًّ منهما. والأمور المشتركة التي تخرج من انطباعاتنا هي:

1-أن الفصحى هي المعتمدة في الإذاعتين المسموعة والمرئية في قراءة نشرات الأخبار وفي إعداد الأحاديث العلمية والأدبية والفكرية في غالب الأحيان.

2-أن هناك توزعًا في الحوارات المذاعة بين الفصحى والعامية. وتختلف نسبة الأولى إلى الثانية بحسب نوعية الحوار ومستوى فصاحة كل من المذيع ومحاوره. وتعاني بعض هذه الحوارات من تلوث لغوي، وبخاصة في نطق بعض الحروف، مثل: الثاء التي تنطق سينًا والذال التي تنطق زايًا، والظاء التي تنطق زايًا مفخمة أو ضادًا، والضاد التي تنطق دالًا، والطاء التي تنطق تاءً.

3-أن التمثيليات المسلسلات تعتمد الفصحى غالبًا إذا كانت تعالج موضوعات تاريخية، وأنها تعتمد العامية غالبًا إذا كانت تعالج موضوعات معاصرة. وتتعدد العاميات فيها بحسب المكان، في قطر واحد أو في عدة أقطار. كما تتراوح هذه العاميات بين عامية راقية وأخرى هابطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت